كتبت شيماء حمدالله
أعلن الجيش اليمني التابع للحكومة تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات جماعة الحوثيين خلال 24 ساعة، ضمن عملية «فجر اليمن»، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في عدد من الجبهات، واستعادة مواقع ومرتفعات استراتيجية شرقي مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، بعد مواجهات عسكرية مع عناصر الجماعة.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً على عدة محاور، شمل محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، ومحافظة تعز، إلى جانب غارات جوية استهدفت منشأة لتخزين الوقود في محافظة الحديدة غربي اليمن، وسط اتهامات باستخدامها في دعم العمليات العسكرية للحوثيين.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع الجماعة وتجمعاتها وتعزيزاتها وخطوط إمدادها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
الجيش اليمني يعلن تنفيذ 1272 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات الحوثيين خلال 24 ساعة، ضمن عملية «فجر اليمن»، التي تستهدف القدرات العسكرية للجماعة وتحركاتها في عدد من المحافظات.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من تأكيد الجيش اليمني تنفيذ 1119 عملية استهداف خلال 24 ساعة، السبت، قال إنها أسفرت عن تحييد 427 عنصراً من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب 142 آلية ومعدة عسكرية.
ويعكس تتابع الإعلانات عن العمليات العسكرية اتساع نطاق التحركات الميدانية للقوات الحكومية، التي تركز على استهداف مواقع الجماعة وتجمعاتها العسكرية، بالتزامن مع محاولات التقدم واستعادة المناطق الاستراتيجية في عدد من الجبهات.
الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في محافظة الجوف
ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع ومرتفعات استراتيجية شرقي مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين، في تطور يعزز أهمية الجبهة الشمالية الشرقية ضمن مسار العمليات العسكرية الجارية.
وأفادت تقارير يمنية نُشرت السبت والأحد بأن القوات الحكومية حققت تقدماً في محيط جبال دحيضة، وتمكنت من السيطرة على مواقع مرتفعة، إلى جانب الاستيلاء على مخازن أسلحة وذخائر تابعة للحوثيين.
وتحدثت التقارير عن تدمير آليات عسكرية وسقوط قتلى وجرحى خلال الاشتباكات، دون تقديم حصيلة مستقلة ومفصلة للخسائر.
ونقلت وكالة الأناضول عن قائد ميداني في الجيش اليمني أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على سلسلة جبال حويشيان، الواقعة شرقي مدينة الحزم، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وتكتسب هذه المرتفعات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وإشرافها على مناطق محيطة بمدينة الحزم، ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في طبيعة التحركات العسكرية وخطوط الانتشار على جبهة الجوف.
استمرار المواجهات بين الجيش اليمني والحوثيين في تعز
وفي محافظة تعز، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، ومقاتلي جماعة الحوثيين من جهة أخرى، وسط استمرار الضربات الجوية والمدفعية التي استهدفت مواقع وتحركات عسكرية للجماعة.
وتأتي الاشتباكات في تعز ضمن العمليات المتزامنة التي تشهدها عدة جبهات يمنية، في إطار التحركات العسكرية الرامية إلى استهداف مواقع الحوثيين والحد من قدرتهم على التحرك وتعزيز مواقعهم القتالية.
ولم تتضمن التقارير المتاحة تفاصيل كاملة بشأن حجم الخسائر أو التغيرات الميدانية على جميع محاور المواجهات في المحافظة.
غارات جوية تستهدف محطة وقود للحوثيين في الحديدة
وفي تطور موازٍ، استهدفت غارات جوية محطة مركزية للوقود في مديرية باجل بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، وسط تقارير تحدثت عن استخدام الحوثيين المنشأة لتخزين الوقود وتوفير الإمدادات اللازمة لعملياتهم العسكرية.
وتأتي الضربات في سياق استهداف منشآت الوقود التي تتهم القوات الداعمة للحكومة الحوثيين باستخدامها في دعم تحركاتهم العسكرية.
وكان التحالف الداعم للحكومة اليمنية قد أعلن، في 13 أكتوبر، تنفيذ ضربات استهدفت منشآت لتخزين الوقود في صنعاء والحديدة، مؤكداً أن الحوثيين يستخدمون تلك المنشآت لدعم عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة الدولية.
وتحظى محافظة الحديدة بأهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لموقعها على ساحل البحر الأحمر وارتباطها بحركة التجارة والإمدادات، فضلاً عن أهمية موانئها والمنشآت الحيوية الموجودة فيها.
ويثير استهداف منشآت الوقود مخاوف من تداعيات إضافية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، خصوصاً مع ارتباط هذه المنشآت بإمدادات الطاقة والنقل وحركة السلع داخل البلاد.
عملية «فجر اليمن» وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر
تأتي التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن بالتزامن مع استمرار المواجهات على جبهات متعددة، وتصاعد التحركات الرامية إلى استهداف مواقع الحوثيين وقدراتهم العسكرية وخطوط إمدادهم.
كما تتزامن مع جهود إقليمية ودولية لخفض التصعيد في اليمن والمنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى اتساع نطاق المواجهات، بما ينعكس على الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
وتظل محافظة الحديدة إحدى أبرز بؤر الاهتمام في هذا التصعيد، بسبب موقعها المطل على البحر الأحمر وارتباطها بحركة التجارة الدولية، ما يجعل أي تطورات عسكرية فيها ذات أهمية تتجاوز حدود المواجهات المحلية، خصوصاً فيما يتعلق بأمن الملاحة وسلاسل الإمداد.



