مجلس الأعمال المصري التايلاندي يستهدف توطين صناعات استراتيجية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية

الدكتور محمد فاروق صبري


أكد الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي المشترك ورئيس لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وتايلاند، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات الصناعة والاستثمار والسياحة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص للتوسع في الأسواق الآسيوية والإفريقية.

وأشار صبري إلى أن التعاون بين البلدين يحمل فرصًا واعدة لتوطين عدد من الصناعات الاستراتيجية داخل مصر، من بينها المطاط وإطارات السيارات والمنتجات الغذائية والتونة والدراجات ومعدات النقل، إلى جانب تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية وتطوير التعاون السياحي والثقافي، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية ويعزز حضورها في الأسواق الإقليمية.

تحركات دبلوماسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وتايلاند

وأشاد صبري بنتائج التحركات المصرية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول شرق آسيا، وعلى رأسها زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول القارة، مؤكدًا أهمية هذه التحركات في دعم التقارب الاستراتيجي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري.

كما أثنى على الدور الحيوي للدبلوماسية المصرية في دعم الاقتصاد والصناعة الوطنية بالخارج، مثمنًا الجهود التي تبذلها السفيرة هالة يوسف، سفيرة مصر لدى تايلاند، في قيادة السفارة بكفاءة لخدمة مجتمع الأعمال، وتعزيز التواصل بين المستثمرين والجهات المعنية، ودعم فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتهيئة المناخ الملائم للشراكات والاستثمارات المشتركة.

وثمّن كذلك دور سفير تايلاند في القاهرة في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك.

منتدى الأعمال المصري التايلاندي يجمع 56 شركة في بانكوك

وأوضح صبري أن منتدى الأعمال المصري التايلاندي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، بمشاركة 56 شركة، على هامش زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الثنائية المشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أن المنتدى استهدف تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال المصري والتايلاندي، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، بما يمهد لإقامة شراكات جديدة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.

وأضاف أنه تشرف بحضور مأدبة الغذاء التي أقامها وزير الخارجية التايلاندي على شرف وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بمشاركة مجموعة من كبار رجال وسيدات الأعمال في تايلاند، وهو ما يعكس أهمية التواصل الدبلوماسي والاقتصادي في دعم الشراكات الثنائية.

زيارة مرتقبة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي إلى مصر في 2027

وكشف صبري عن ترقب زيارة مهمة إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2027، لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، على رأس وفد كبير من مجتمع الأعمال، بما يتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الشركات والمستثمرين في البلدين.

توطين صناعات استراتيجية في مصر والتوسع بالأسواق الإفريقية

وأشار رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي إلى أن تايلاند تمثل مركزًا تجاريًا وصناعيًا مهمًا في جنوب شرق آسيا، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة للتجارة والاستثمار في إفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن المجلس يستهدف تطوير فرص التعاون في مجموعة من الصناعات، تشمل المطاط وإطارات السيارات، والمنتجات الغذائية والتونة، والدراجات ومعدات النقل، بما يدعم توطين هذه الصناعات في مصر، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

وأكد أن توظيف الخبرات الصناعية التايلاندية بالتوازي مع الإمكانات الإنتاجية والموقع الجغرافي لمصر، من شأنه فتح المجال أمام شراكات استثمارية طويلة الأجل، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية.

التعاون السياحي الإفريقي ونقل الخبرات المصرية

وفيما يتعلق بالملف الإفريقي، أشار صبري إلى توليه رئاسة لجنة السياحة بمجلس أعمال الكوميسا، بدعم من جمعية رجال الأعمال المصريين، موضحًا أن التحرك يستهدف تعزيز التعاون السياحي بين الدول الأعضاء، وبناء شراكات تسهم في تطوير الخدمات السياحية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

وتتضمن الرؤية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الفندقة والإدارة السياحية، وتوسيع نطاق التدريب ونقل المعرفة إلى الكوادر الإفريقية، بما يدعم التكامل السياحي ويفتح فرصًا جديدة للاستثمار في القطاع.

السينما جسر جديد للتقارب بين مصر ودول آسيا

وأكد صبري أهمية توظيف الثقافة والفنون في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية، مشيرًا إلى تجربة عرض فيلم تايلاندي في دور العرض المصرية، بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي.

وأوضح أن هذه التجربة تمثل بداية لتحرك أوسع يستهدف تكرار عروض الأفلام التايلاندية في مصر، وفتح المجال أمام التعاون السينمائي مع مختلف الدول الآسيوية التي تمتلك صناعة سينمائية، بالتوازي مع تنظيم عروض للأفلام المصرية داخل تلك الدول.

وأضاف أن هذا التوجه يستهدف فتح أسواق جديدة أمام الفيلم المصري، وتعزيز التبادل الثقافي وتقريب الشعوب، بما يدعم حركة السياحة والاستثمار والتجارة بين مصر والدول الآسيوية.

تعزيز الربط الجوي لدعم التجارة والسياحة بين البلدين

وفي قطاع النقل الجوي، أشار صبري إلى أهمية تعزيز التعاون مع شركات الطيران التايلاندية وشركات تحالف «ستار ألاينس»، وبحث فرص تطوير الربط الجوي وتسهيل حركة السفر بين مصر والأسواق الآسيوية.

وأكد أن زيادة التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتطوير قنوات النقل والسفر، وتعزيز التبادل الثقافي، تمثل ركائز داعمة لجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.