«معركة الـ50 مقعدًا تشتعل».. زحام أمام لجان الوفد بالدقي ومنافسة ساخنة على مقاعد الهيئة العليا

انتخابات حزب الوفد

شهد مقر حزب الوفد بالدقي، اليوم الجمعة، إقبالًا جماهيريًا ملحوظًا من أعضاء الجمعية العمومية، للمشاركة في انتخابات الهيئة العليا للحزب، وسط أجواء انتخابية ساخنة ومنافسة قوية بين المرشحين على المقاعد القيادية، في مشهد يعكس أهمية هذه الانتخابات في رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل أعرق الأحزاب السياسية المصرية.

وتتجه أنظار أعضاء الوفد إلى صناديق الاقتراع لاختيار 50 عضوًا لعضوية الهيئة العليا، إلى جانب انتخاب 5 أعضاء لسكرتارية الهيئة الوفدية، وسط منافسة تضم نحو 140 مرشحًا، يسعى كل منهم إلى حصد ثقة أعضاء الجمعية العمومية والفوز بمقعد داخل التشكيلات القيادية للحزب.


وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة، كونها تأتي في مرحلة يسعى خلالها الحزب إلى إعادة ترتيب صفوفه واستعادة حضوره السياسي والجماهيري، بعد تأكيد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن اختيار القيادات لن يكون قائمًا على المجاملات، وإنما على الكفاءة والخبرة والقدرة على العمل وتحمل المسؤولية.

وتضم قائمة المنافسة عددًا من الأسماء البارزة داخل الحزب، من بينهم فؤاد بدراوي، وياسر الهضيبي، وياسر قورة، ومحمد عبد العليم داوود، وطارق عبد العزيز، وهاني أباظة، ونشوى الشريف، إلى جانب أمل رمزي، ومارجريت عازر، وعيد هيكل، وحمدي قوطة، وحسين منصور، وطارق التهامي، وياسر حسان.

وتتنوع خلفيات المرشحين بين قيادات وفدية ذات تاريخ طويل في العمل الحزبي، وشخصيات خاضت تجارب برلمانية، وأعضاء سبق لهم تولي مواقع تنظيمية وسياسية داخل الحزب، وهو ما يمنح المنافسة طابعًا خاصًا، في ظل اختلاف الخبرات والرؤى المطروحة بشأن مستقبل الوفد.

وفي المقابل، يتنافس 12 مرشحًا على 5 مقاعد بسكرتارية الهيئة الوفدية، لتكتمل بذلك المنافسة على المواقع التنظيمية الرئيسية داخل الحزب.

ولا تقتصر أهمية اجتماع الهيئة الوفدية على الانتخابات فقط، إذ يتضمن جدول الأعمال مناقشة التقرير السياسي الذي يقدمه رئيس الحزب، والتقرير المالي لأمين الصندوق ومراقب الحسابات، إلى جانب بحث التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية.

وكان السيد البدوي قد شدد قبل انطلاق الانتخابات على وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين، مؤكدًا أن استعادة قوة الوفد تبدأ بالعودة إلى الشارع المصري، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادات تمتلك القدرة على تحريك الحزب وتفعيل دوره السياسي.

وتبقى الأنظار معلقة بما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، في انتخابات لا تحدد فقط أسماء الـ50 عضوًا الجدد بالهيئة العليا، وإنما ترسم أيضًا ملامح القيادة التنظيمية للوفد خلال المرحلة المقبلة.