كتبت شيماء حمدالله
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية مقتل اثنين من عناصرها وإصابة خمسة آخرين خلال عملية أمنية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة رنكوس بريف دمشق الغربي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. وأسفرت العملية، وفقًا للبيان الرسمي، عن مقتل خمسة من عناصر التنظيم واعتقال ستة آخرين، إلى جانب ضبط أسلحة وأحزمة ناسفة.
وتأتي العملية ضمن التحركات الأمنية التي تنفذها السلطات السورية لملاحقة خلايا تنظيم «داعش» وتفكيك شبكاته، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية، مع استمرار نشاط عناصر التنظيم في بعض المناطق السورية.
تفاصيل العملية الأمنية في رنكوس بريف دمشق
أوضحت قوى الأمن الداخلي السورية أن العملية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة رنكوس بريف دمشق الغربي، ونُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.
وشهدت العملية اشتباكات أسفرت عن مقتل عنصرين من قوى الأمن وإصابة خمسة آخرين، فيما أعلنت السلطات مقتل خمسة من عناصر التنظيم واعتقال ستة آخرين. كما تمكنت القوات المشاركة من ضبط أسلحة وأحزمة ناسفة، في إطار الإجراءات الأمنية الرامية إلى مواجهة تهديدات التنظيم ومنع تنفيذ هجمات جديدة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» تفاصيل العملية عن قوى الأمن الداخلي، التي أشارت إلى الخسائر البشرية في صفوف عناصرها خلال المواجهات.
توقيف قيادي في «داعش» على خلفية تفجير مسجد حمص
تزامنت التطورات الأمنية مع إعلان وزارة الداخلية السورية توقيف قيادي في تنظيم «داعش»، قالت إنه مسؤول عن تفجير استهدف مسجدًا في حي ذي غالبية علوية بمدينة حمص في ديسمبر 2025، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وبحسب السلطات السورية، تورط القيادي الموقوف أيضًا في التخطيط لهجمات أخرى ذات طابع طائفي، في إطار أنشطة التنظيم داخل البلاد.
ويأتي توقيفه ضمن سلسلة من العمليات التي تعلنها الأجهزة الأمنية السورية لملاحقة المتورطين في الهجمات المسلحة، وتعقب القيادات والعناصر المرتبطة بالتنظيم.
تحديات أمنية تواجه السلطات السورية منذ أواخر 2024
تواجه السلطات السورية تحديات أمنية متواصلة منذ وصولها إلى الحكم عقب إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024. وخلال هذه الفترة، أعلنت الجهات الأمنية مرارًا توقيف عناصر يُشتبه في ارتباطهم بتنظيم «داعش»، وتفكيك خلايا وشبكات تتهمها بالتخطيط لتنفيذ هجمات داخل البلاد.
وكانت سوريا قد انضمت العام الماضي إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة التنظيم، في خطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى الحد من نشاطه وملاحقة عناصره.
ورغم خسارة التنظيم سيطرته على آخر معاقله في سوريا عام 2019، فإنه لا يزال يحتفظ بخلايا تنشط في مناطق مختلفة، خصوصًا في البادية السورية، ويتبنى بين الحين والآخر هجمات تستهدف قوات الأمن.
تفجيرات دمشق تعيد ملف مكافحة الإرهاب إلى الواجهة
شهدت دمشق في يوليو 2026 تفجيرات متزامنة بعبوات ناسفة استهدفت محيط فندق أقام فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى العاصمة السورية، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار التحديات المرتبطة بمكافحة التنظيمات المسلحة، في وقت تواصل فيه السلطات السورية الإعلان عن عمليات أمنية تستهدف خلايا «داعش» وملاحقة المتورطين في الهجمات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
وتعكس عملية رنكوس، بما أسفرت عنه من قتلى وموقوفين وضبط أحزمة ناسفة، استمرار المواجهة الأمنية مع التنظيم، في إطار مساعي السلطات لمنع تجدد الهجمات وتعزيز الأمن في ريف دمشق ومناطق أخرى من سوريا.




