كتبت شيماء حمدالله
تزايدت المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي تدريباته الجوية ورفع مستوى التنسيق العسكري مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية ترجح حسم قرار الهجوم بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
إسرائيل تكثف استعداداتها العسكرية لضرب إيران
رجّح مسؤول أمني إسرائيلي، في 22 أكتوبر 2026، ارتفاع احتمالات اندلاع حرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري تقييمات يومية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، بالتزامن مع تكثيف تدريبات الطائرات المقاتلة في الأجواء الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، استعدادًا لاحتمال شن حملة عسكرية ضد طهران، وفق ما نقله موقع «والا» الإسرائيلي.
وكشف المسؤول أن الاستعدادات الإسرائيلية تشمل مراقبة تحركات الجماعات المرتبطة بإيران في المنطقة، محذرًا الحكومة اللبنانية من ضرورة كبح جماح حزب الله، ومشيرًا إلى أن إسرائيل قد ترد بقوة إذا لم تتحرك بيروت لاحتواء أنشطة الحزب.
نتنياهو وكاتس يتمسكان بإسقاط النظام الإيراني
تأتي هذه التحركات وسط تقديرات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترجح اتخاذ قرار بشأن مهاجمة إيران بعد الانتخابات الأمريكية، بالتنسيق مع واشنطن.
وبحسب ما أورده موقع «والا»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عازمان على إسقاط النظام الإيراني، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار الاستعدادات العسكرية واحتمالات التصعيد بين الجانبين.
إيران تهدد باستهداف المصالح الأمريكية والدول المشاركة في الحرب
في المقابل، حذر مسؤول أمني إيراني رفيع من أن طهران ستعتبر الأهداف السياسية الأمريكية والبنية التحتية للدول المشاركة في الحرب أهدافًا مشروعة، إذا تعرض مسؤولون إيرانيون للاغتيال أو سقط مدنيون جراء هجمات عسكرية، وفق ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.
وقال المسؤول إن إيران تفترض احتمال تعرضها لهجوم أمريكي إسرائيلي، معتبرًا أن المواقف الأمريكية تفتقر إلى المصداقية، ومشيرًا إلى اعتقاد القادة الإيرانيين بأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تتأثر بتوجهات إسرائيل.
وأضاف أن طهران ترى أن إسرائيل لن تسمح بالتوصل إلى حل دبلوماسي بينها وبين واشنطن، وهو ما يعكس استمرار انعدام الثقة بين الأطراف المعنية، رغم الجهود المبذولة لاحتواء التوتر.
طهران تعتبر نفسها في حالة حرب منذ 28 فبراير
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده تعتبر نفسها في حالة حرب فعلية مع الولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، بسبب استمرار الحصار البحري والاقتصادي والقيود الجوية المفروضة عليها، بحسب تصريحاته.
وتأتي هذه المواقف في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية صعوبات في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، عقب انهيار الاتفاق الأولي الذي توصل إليه الطرفان في يونيو الماضي، وفشل الوساطات في تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
خطة أمريكية لضرب المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية
بالتزامن مع التصعيد، أفادت مصادر أمريكية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب وضعت خطة لتنفيذ ضربات مكثفة تستهدف مواقع نووية وصاروخية إيرانية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
وتعكس هذه التطورات اتساع فجوة الثقة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استعدادات عسكرية إسرائيلية وتهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الرد، ما يزيد المخاوف من تحول الأزمة الحالية إلى مواجهة إقليمية أوسع، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.




