أعلن محمد عشماوي، القيادي بحزب الوفد والمرشح لرئاسة نادي المقطم الرياضي، الذي يحمل عضوية النادي رقم 707، عن برنامجه الانتخابي لخوض انتخابات مجلس الإدارة لدورة 2026–2030، مستعرضًا مجموعة من المقترحات لتطوير الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتخفيف الأعباء المالية عن الأعضاء وأسرهم، وتعزيز مشاركتهم في اتخاذ القرارات، إلى جانب طرح تساؤلات بشأن اختلافات مالية تم رصدها بين تقرير مجلس الإدارة والميزانية الرسمية للنادي. كما سبق له عضوية مجلس إدارة النادي خلال الفترة من 2010 إلى 2017، موضحًا أن النادي، وقت تولي المجلس المسؤولية، كان عبارة عن قطعة أرض، وأنه تمكن بالتعاون مع زملائه من إنجاز ما يقرب من 50% من الإنشاءات القائمة حاليًا خلال تلك الفترة. كما يسعى للعودة إلى المنافسة على رئاسة النادي في انتخابات 2026، مؤكدًا تفرغه الكامل لإدارة النادي حال فوزه.
وأوضح عشماوي أن برنامجه الانتخابي يقوم على عدم الانفراد بالقرارات، والاعتماد على مشاركة أعضاء النادي في تحديد أولويات التطوير، مشيرًا إلى أنه يعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني للتواصل مع أعضاء الجمعية العمومية، التي قال إنها تضم نحو 3500 أسرة، بما يعادل قرابة 14 ألف عضو. كما سيتيح التطبيق عرض المقترحات والقرارات المزمع تنفيذها على الأعضاء للتصويت عليها، بحيث يبدأ تنفيذ المقترحات التي تحظى بموافقتهم، بينما يجري استبعاد المقترحات التي لا تنال قبولهم والبحث عن بدائل أخرى.
وأضاف أنه يعتزم تشكيل مجلس استشاري لرئيس النادي، تكون مهمته التواصل مع الأعضاء والتعرف على احتياجاتهم وآرائهم ومشكلاتهم اليومية، مؤكدًا أن رئيس النادي، من وجهة نظره، يجب أن يكون مسؤولًا تنفيذيًا عن تحقيق رغبات الأعضاء، وليس مجرد رئيس لمجلس الإدارة بعيدًا عنهم. كما كان حريصًا خلال فترة عضويته السابقة بمجلس الإدارة على التواجد يوميًا داخل النادي، وفتح أبوابه أمام الأعضاء والاستماع إلى مشكلاتهم، موضحًا أن تفرغه الحالي يمنحه فرصة أكبر لمتابعة شؤون النادي وإدارته.
ونوه عشماوي بأن الرياضة داخل النادي تقتصر في الوقت الحالي على الممارسة، بينما يستهدف برنامجه الانتخابي الانتقال إلى صناعة الأبطال وتأهيل لاعبين قادرين على المنافسة وتحقيق نتائج رياضية متميزة. كما ستكون كرة القدم محورًا رئيسيًا في خطته، من خلال البحث عن راعٍ للنشاط أو إنشاء شركة متخصصة في كرة القدم، تتولى تمويل اللعبة وتطويرها وبناء جيل جديد من الناشئين واللاعبين، بما يسمح بتسويق اللاعبين المتميزين والاستفادة من عوائد انتقالهم في تمويل بقية الأنشطة الرياضية، خاصة أن النادي يضم 16 لعبة رياضية. واعتبر أن تسويق لاعب كرة قدم واحد بصورة ناجحة قد يسهم في تغطية تكاليف عدد من الألعاب الأخرى، مقارنة بمحدودية العائد المتوقع من تسويق لاعبي بعض الألعاب المختلفة، كما أن هناك توجهًا نحو الاستفادة من الاستثمار الرياضي والشراكات مع الشركات لتخفيف الأعباء المالية التي يتحملها النادي.
وكشف عشماوي عن سعيه إلى مشاركة النادي في دوري الدرجة الرابعة لكرة القدم، موضحًا أن النادي لا يمتلك حاليًا فريقًا مشاركًا في هذه الدرجة، وأنه يستهدف العمل تدريجيًا للوصول إلى الدوري الممتاز. وأكد أيضًا أهمية بقية الألعاب، ومنها الكرة الطائرة والسلة وكرة اليد وكرة السرعة وغيرها، وتفعيلها وتطويرها، مع العمل على أن تسهم إيرادات كل نشاط في تغطية تكاليفه واستمراره، خاصة مع صعوبة استمرار دعم الفرق التي تحقق خسائر دون وجود موارد تغطي نفقاتها، بالإضافة إلى اشتراكات الأنشطة الرياضية، معتبرًا أنها مرتفعة بصورة تمثل عبئًا على الأسر، خاصة الأسر التي لديها أكثر من طفل يمارس الرياضة داخل النادي.
واقترح خفض اشتراكات أعضاء النادي وأبنائهم بنسبة 50% على الأقل مقارنة بغير الأعضاء، موضحًا أن العضو الذي يسدد اشتراك عضوية النادي، الذي أشار إلى أن قيمته قد تصل إلى 100 ألف جنيه بحسب ما ذكره، يجب أن يحصل على ميزة واضحة في أسعار الأنشطة الرياضية، مقترحًا أن يسدد عضو النادي نسبة 50% بدلًا من وجود فارق محدود بين سعر العضو وغير العضو. وذلك لأن الهدف هو دعم أعضاء النادي وأبنائهم، مع إتاحة الفرصة أمام غير الأعضاء لممارسة الرياضة أيضًا. كما اقترح تخصيص يوم الجمعة لفتح جميع الملاعب أمام أعضاء النادي لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة بحرية، من كرة القدم إلى كرة السلة وغيرها، إلى جانب المواعيد المعتمدة خلال أيام الأسبوع، بما يوفر وقتًا ومساحات أكبر للأعضاء الراغبين في ممارسة الرياضة.
كما أكد عشماوي أن ارتفاع تكاليف الاشتراكات والرحلات والأنشطة يمثل أحد أسباب تراجع إقبال الأعضاء على المشاركة في الحياة الاجتماعية داخل النادي، لذلك تستهدف خطته تخفيض أسعار الرحلات العائلية بنسبة تصل إلى 50%، إلى جانب تنظيم رحلات مجانية لأطفال النادي إلى المتاحف التابعة للدولة، ومنها المتحف الحربي والمتحف الزراعي ومتحف الحضارة، فضلًا عن تنظيم زيارات إلى المسارح. فالهدف من هذه الرحلات لا يقتصر على الترفيه، وإنما يمتد إلى تنمية ثقافة الأطفال وتوسيع مداركهم وتعريفهم بالمؤسسات الثقافية والتاريخية، معتبرًا أن الرحلات التعليمية والثقافية تترك أثرًا أكبر لدى النشء من الاكتفاء بتنظيم الحفلات التقليدية التي تعتمد على العرائس والدي جي والأراجوز عدة مرات سنويًا. كما يتضمن برنامجه العمل على تطوير النشاط الاجتماعي الذي يرى أنه يفتقد إلى الفاعلية المطلوبة داخل النادي، من خلال تقديم أنشطة أكثر تنوعًا وقدرة على جذب الأعضاء وأسرهم.
وكشف عشماوي عن مقترح لإنشاء منظومة للتأمين العلاجي لأعضاء النادي وأسرهم، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن وأصحاب المعاشات، الذين قال إنه لا تتوافر لهم حاليًا منظومة علاجية خاصة بالنادي، بخلاف التأمين الصحي الحكومي. كما يقوم المقترح على التعاقد مع مؤسسة علاجية تتيح للأعضاء الاشتراك مقابل رسوم رمزية، مع مساهمة النادي في دعم المنظومة، وإصدار بطاقة علاجية للأعضاء تحت اسم «يونيكير»، بما يساعد على تخفيف الأعباء العلاجية عن الأعضاء وأسرهم. ويمكن أن يمثل توفير هذه الخدمة، إلى جانب الرحلات المخفضة والمجانية للأطفال وتطوير الأنشطة الرياضية والاجتماعية، عامل جذب لأسر جديدة، ويشجع الأعضاء الحاليين على زيادة مشاركتهم في أنشطة النادي.
وأوضح عشماوي أنه يستهدف تشجيع الأعضاء على ممارسة العمل العام وتأهيلهم لخوض الانتخابات المقبلة، بما يضمن ظهور أجيال جديدة قادرة على تولي المسؤولية مستقبلًا. كما يسعى إلى توسيع قاعدة المنافسة الانتخابية، بحيث لا تقتصر الانتخابات على عدد محدود من المرشحين والقوائم، وإنما تشهد تعددًا في القوائم والمرشحين على منصب الرئيس والعضوية، مستشهدًا بما وصفه بوجود منافسة أوسع في أندية مثل نادي الصيد ونادي القاهرة. كما يحتاج النادي إلى إعداد كوادر جديدة من الشباب تتبنى أفكارًا مختلفة وتشارك في النقاش حول مستقبله، مشددًا على أن المناصب الإدارية ليست دائمة، وأن الهدف هو ضمان استمرار التطوير وتداول المسؤولية بما يحقق مصلحة النادي وأعضائه.
وكشف عشماوي عن أن النادي يمتلك فرصًا استثمارية لم تُستغل بالشكل الكافي، مشيرًا إلى موقعه في شارع 9 بالمقطم، وإلى إمكانية استغلال أسوار النادي والمساحات المحيطة بالملاعب في وضع الإعلانات، فضلًا عن توفير مساحات للرعاية على ملابس اللاعبين والفرق الرياضية. وتعتمد خطته على التعاقد مع شركات التسويق والرعاة، بما يتيح توفير موارد مالية جديدة لدعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية وتخفيف الضغط على ميزانية النادي، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من المحلات والمساحات التجارية التي قال إنها لم تُطرح بعد، من خلال جذب مستثمر أو راعٍ يتولى استكمال الإجراءات والتراخيص اللازمة مقابل عائد متفق عليه، بما يسمح باستثمار الأصول المتاحة دون تحميل النادي أعباء مالية كبيرة في البداية. وحتى العوائد المحدودة يمكن أن تمهد لتحقيق إيرادات أكبر على المدى المتوسط والطويل، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى قرارات إدارية جريئة لتحويل الفرص المتاحة إلى موارد فعلية.
وفي محور آخر، أثار عشماوي تساؤلات بشأن اختلافات قال إنه رصدها بين تقرير مجلس إدارة النادي المنتهية مدته في 30 يونيو 2025، والميزانية الرسمية المعتمدة عن السنة المالية ذات الصلة، مطالبًا الجهات المختصة بفحص هذه الاختلافات وتوضيح أسبابها. وأوضح أنه لاحظ، بعد دراسة التقرير، وجود فروق بين الأرقام الواردة في تقرير مجلس الإدارة والأرقام المدرجة في الميزانية الرسمية لبعض الأنشطة الرياضية، مشيرًا إلى أن إجمالي الفروق التي طرحها في الندوة بلغ نحو 10 ملايين و671 ألف جنيه. فعلى سبيل المثال، يشير تقرير مجلس الإدارة إلى تحقيق نشاط كرة القدم 12 مليونًا و921 ألف جنيه، بينما تظهر الميزانية الرسمية رقمًا قدره مليون و610 آلاف جنيه، وهو ما اعتبره فرقًا يستوجب التفسير. وتساءل عما إذا كان ناتجًا عن خطأ في التسجيل أو الطباعة أو عن سبب آخر، بالإضافة إلى اختلافات في أرقام عدد من الأنشطة الرياضية، من بينها السباحة وكرة اليد وكرة السلة واللياقة البدنية والجيم.
وذكر أن التقرير أورد إيرادات للسباحة بقيمة مليونين و910 آلاف جنيه، مقابل 3 ملايين و37 ألف جنيه في الميزانية. كما أن هناك اختلافًا في إجمالي الإيرادات؛ فالميزانية الرسمية تُظهر إيرادات بقيمة 9 ملايين و278 ألف جنيه، بينما يورد تقرير مجلس الإدارة رقمًا قدره 19 مليونًا و949 ألف جنيه، معتبرًا أن الفارق البالغ نحو 10 ملايين و671 ألف جنيه يستدعي مراجعة دقيقة. وأكد أنه لا يتهم شخصًا بعينه، وإنما يطالب بالوصول إلى الحقيقة وتحديد ما إذا كانت الأرقام الواردة في التقرير صحيحة أم أن الميزانية هي المعبرة عن الأرقام الفعلية، مع بيان أسباب الاختلاف والمسؤول عن معالجته، إن ثبت وجود خطأ.
وطالب عشماوي وزير الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بالقاهرة بفحص تقرير السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2025، ومراجعة البيانات المالية الواردة فيه، إلى جانب بحث التقارير والميزانيات السابقة، التي أشار إلى أنها تشمل سنوات 2024 و2023 و2022 وما قبلها، وصولًا إلى عام 2021، للتحقق من مدى تطابق بيانات التقارير مع الميزانيات الرسمية المعتمدة، مشيرًا إلى أن الاختلافات التي رصدها تستدعي الفحص والتوضيح من الجهات المختصة.
كما طرح عشماوي تساؤلات بشأن حجم الإنفاق على الأنشطة الرياضية مقارنة بعدد الأعضاء المستفيدين منها، مشيرًا إلى أن التقرير يتضمن مصروفات رياضية وإدارية بنحو 6 ملايين و961 ألف جنيه، في حين يبلغ عدد أعضاء النادي المشاركين في النشاط الرياضي، وفقًا للأرقام التي ذكرها، نحو 116 إلى 121 طفلًا أو شابًا، من إجمالي يقارب 14 ألف عضو. واعتبر أن هذه الأرقام تستدعي مراجعة مدى استفادة أعضاء النادي من حجم الإنفاق المخصص للأنشطة الرياضية، متسائلًا عن النتائج التي تحققت مقابل هذه المصروفات، وعن عدد الأبطال الرياضيين الذين نجح النادي في إعدادهم. كما أشار إلى أن معظم الأنشطة تركز على الممارسة وفرق الناشئين والبراعم، بينما تحتاج إلى تطوير أكبر لتحقيق نتائج تنافسية وإعداد أبطال قادرين على تمثيل النادي.
واختتم عشماوي تصريحاته بالتأكيد على أهمية مراجعة التقرير المالي والبيانات المرتبطة بالنشاط الرياضي، مطالبًا الجهات الرسمية بفحص الأرقام وتحديد مواضع الاختلاف وأسبابها، بما يتيح الوقوف على الحقيقة بشأن إيرادات النادي ومصروفاته وأوجه الاستفادة منها.
