شارك حسن رداد، وزير العمل، مساء اليوم السبت، في فعاليات تخريج الدفعة الأولى من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية، في مناسبة تعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات التعليم الفني وقطاعات الإنتاج، وتؤكد توجه الدولة نحو إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل في الداخل والخارج، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في الإنسان المصري وتأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
جاء ذلك بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجمال شعلان، مدير المدرسة، والدكتور شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بولي سيرف، والمهندس عبد السلام الجبلي، نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء الغرف الصناعية ورجال الصناعة والأعمال والنواب، والقيادات التنفيذية بمحافظة القليوبية.
3 رسائل من وزير العمل للخريجين وإدارة المدرسة وأولياء الأمور
وأكد الوزير أن تخريج الدفعة الأولى من المدرسة يمثل خطوة مهمة في بناء منظومة تعليم فني وتكنولوجي أكثر ارتباطاً بواقع الصناعة واحتياجاتها، موضحاً أن نجاح هذه التجربة لا يُقاس فقط بعدد الخريجين، وإنما بقدرتهم على الانتقال إلى سوق العمل بكفاءة، والاستفادة مما اكتسبوه من معارف ومهارات عملية خلال سنوات الدراسة.
وأشار وزير العمل إلى أن أي مستثمر يأتي إلى مصر يسأل عن توافر العمالة الماهرة، وهو ما يفرض الاهتمام بالتعليم الفني وبالتدريب المهني وتنمية المهارات، اتساقاً مع التوجيهات الرئاسية بشأن تطوير المهارات والتوسع في البرامج التدريبية.
ووجه الوزير رسالته الأولى إلى الخريجين، مؤكداً أن اختيارهم للتعليم التكنولوجي التطبيقي كان اختياراً صحيحاً، وأن النجاح لا يتوقف عند التخرج بل يتطلب الاستمرار في تطوير المهارات المهنية والسلوكية وإدارة الوقت.
كما وجه الشكر لإدارة المدرسة على دورها في تأهيل الطلاب وإتاحة فرص العمل أمامهم، مشيراً إلى أن سوق العمل تغير وأصبحت المصانع تبحث عن المهارة والكفاءة، موجهاً رسالة تقدير إلى أولياء الأمور الذين اتخذوا قرار إلحاق أبنائهم بهذه المدارس، ومؤكداً أهمية تكرار هذا النموذج الناجح والتوسع فيه لإعداد أجيال قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
توسيع الشراكات مع المنشآت الصناعية وتعزيز التدريب المهني
وأشار الوزير إلى أن وزارة العمل تعمل على تعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الخاص، بما يحقق التكامل بين التأهيل العلمي والتطبيق العملي، ويسهم في إعداد شباب قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات المهن الحديثة، مؤكداً أن الاستثمار في المهارات الفنية يمثل أحد المسارات الأساسية لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التشغيل.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكات مع المنشآت الصناعية، بحيث تصبح احتياجات المصانع جزءاً أساسياً من عملية إعداد الطلاب وتأهيلهم، مع الاهتمام بالتدريب العملي والانضباط المهني والسلامة والصحة المهنية، بما يحقق مصلحة العامل وصاحب العمل ويدعم تنافسية الصناعة الوطنية.
نجاح بنسبة 100% وتعاقدات فورية للخرّيجين
وتأتي أهمية هذه المناسبة مع تخريج أول دفعة من المدرسة، التي بدأت الدراسة بها عام 2023، وحققت الدفعة نسبة نجاح بلغت 100%، إلى جانب وجود تعاقدات للخريجين مع شركة فيركم للأسمدة، بما يعكس أهمية ربط المسار التعليمي بفرص العمل الفعلية.
وتُمثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية نموذجاً للتعاون بين التعليم وقطاعات الإنتاج، إذ تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والعملية اللازمة للعمل في التخصصات الصناعية المختلفة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل، ويدعم خطط الدولة لبناء قاعدة من العمالة الماهرة القادرة على دفع عجلة الإنتاج والتنمية.
