أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إعداد برنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية المصرية لمدة 30 شهرًا لتأهيل شخصيات قادرة على قيادة الدولة، تعزز التوجه نحو بناء كوادر وطنية تمتلك أدوات الإدارة الحديثة، وتؤهلها لفهم تعقيدات العمل العام والتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية برؤية عملية تستند إلى الكفاءة والتخطيط السليم.
وقالت نصيف، إن إعداد قيادات جديدة لم يعد مقتصرًا على امتلاك المعرفة النظرية، بل يتطلب تأهيلًا عمليًا يختبر قدرة المرشحين على فهم احتياجات المجتمع، وتحديد أولويات العمل الوطني، وصياغة سياسات قابلة للتنفيذ، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والإمكانات المتاحة.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح البرنامج يرتبط بوجود معايير واضحة وموضوعية للاختيار والتقييم، تضمن تكافؤ الفرص أمام المتقدمين، وتكشف عن القدرات الحقيقية لكل مرشح، ومدى استعداده لتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المدروسة، مع الاستفادة من تنوع الخبرات والتخصصات في إعداد جيل قادر على التعامل مع ملفات الدولة المختلفة.
وأوضحت، أن تأهيل القيادات ينبغي أن يتجاوز الجوانب الإدارية إلى تنمية القدرة على التواصل مع المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم، والتعامل مع المشكلات من جذورها، مؤكدة أن كفاءة المسؤول تُقاس بقدرته على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة تنعكس على مستوى الخدمات وجودة حياة المواطنين.
وشددت نصيف، على أهمية الفصل بين إعداد الشخصيات وتأهيلها للمسؤولية العامة، وبين اختيار من يتولى المناصب السياسية، موضحة أن تطوير قدرات المرشحين يمثل خطوة في بناء الكفاءات الوطنية، بينما تظل إرادة المواطنين، وفقًا لأحكام الدستور والقانون، هي الفيصل في اختيار رئيس الجمهورية عبر الانتخابات.
وشددت النائبة، على أن الاستثمار في إعداد القيادات يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، شريطة أن يرتبط التأهيل بمعايير الكفاءة والشفافية والمحاسبة، وأن تكون الغاية النهائية هي بناء مؤسسات أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المجتمع ومواكبة التحديات المتغيرة.
