«المعركة على الوعي بدأت».. فرج فتحي يحذر من خطورة الشائعات والتضليل الرقمي

النائب فرج فتحي فرج

حذر النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، من تنامي خطورة الشائعات وحملات التضليل التي تستهدف الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المعركة على وعي المواطنين أصبحت واحدة من أهم ميادين الصراع في ظل التطور المتسارع لأدوات التأثير الرقمي، وما تتيحه من قدرة على نشر المعلومات المضللة وتوجيه اتجاهات الرأي العام خلال دقائق.

الشائعات تتحول إلى أداة للتأثير في الرأي العام

وقال النائب فرج فتحي إن الشائعة لم تعد مجرد خبر كاذب عابر، وإنما تحولت إلى أداة سياسية وإعلامية يمكن توظيفها لضرب الثقة العامة، وإثارة القلق، وزرع حالة من التشكيك في مؤسسات الدولة، خاصة عندما يتم نشرها بصورة منظمة ومتزامنة مع الأزمات أو الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح عضو مجلس النواب أن استهداف الوعي يمثل أحد أخطر أنماط التهديد التي تواجه الدول في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن إضعاف الثقة داخل المجتمع يفتح الباب أمام حالة من الارتباك، ويمنح مروجي المعلومات المضللة فرصة للتأثير في المواطنين.

حماية الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة

وشدد فرج فتحي على أن حماية الجبهة الداخلية لم تعد مسؤولية أمنية فقط، وإنما أصبحت مسؤولية متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع والمواطن، في ظل اتساع نطاق التأثير الذي تفرضه المنصات الرقمية وقدرتها على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال وقت قصير.

وأكد أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات في التعامل مع حملات التضليل، بما يسهم في الحفاظ على وعي المواطنين والحد من تأثير المعلومات غير الدقيقة التي قد تستهدف استقرار المجتمع وثقة المواطنين في مؤسساته.

ضرورة التحرك الاستباقي لمواجهة الشائعات

وشدد النائب فرج فتحي على ضرورة التعامل مع الشائعات بمنهج استباقي لا يكتفي بالرد بعد انتشارها، من خلال تطوير منظومات الرصد والتحليل، وسرعة إصدار المعلومات الرسمية، وتقديم الحقائق للرأي العام بصورة واضحة ومباشرة.

وأكد أن غياب المعلومة الموثوقة يخلق فراغًا تستغله منصات التضليل لصناعة روايات بديلة عن الحقيقة، وهو ما يستدعي سرعة التعامل مع المعلومات المتداولة وتوفير البيانات الرسمية اللازمة أمام المواطنين.

رفع الوعي الرقمي لدى المواطنين

وأشار إلى أن مواجهة الشائعات يجب أن تتزامن مع رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتعزيز قدرتهم على التحقق من مصادر المعلومات، وعدم إعادة نشر المحتوى مجهول المصدر أو الانسياق وراء العناوين المثيرة التي تستهدف تحقيق الانتشار على حساب الحقيقة.

وأوضح أن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة، خاصة مع سرعة تداول المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة التحقق قبل المشاركة في نشر أي معلومات أو أخبار غير موثوقة.

مواجهة التضليل لا تتعارض مع حرية الرأي

وأكد النائب فرج فتحي أن حماية المجتمع من حملات التضليل لا تتعارض مع حرية الرأي والتعبير، وإنما تستهدف التصدي للمعلومات المفبركة والحملات المنظمة التي تتجاوز النقاش المشروع إلى محاولة التأثير المتعمد في استقرار المجتمع.

وشدد على أهمية التمييز بين ممارسة الحق في التعبير عن الرأي وبين نشر المعلومات المفبركة أو توظيفها ضمن حملات منظمة تستهدف التأثير في وعي المواطنين وزعزعة الثقة داخل المجتمع.