أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، دعمه الكامل لنظام «البكالوريا المصرية» الجديد، مشيدًا بجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تطوير وتحديث المنظومة التعليمية، والقضاء على ما وصفه بـ«بعبع الثانوية العامة» الذي أرهق الطلاب وأولياء الأمور لسنوات.
وقال النائب محمد سليم إن طمأنة وزير التربية والتعليم بشأن عدم وجود عجز في أعداد المدرسين، إلى جانب توفير المناهج والكتب الإلكترونية وبدء تدريب المعلمين، تمثل خطوات جادة نحو تطبيق ناجح للنظام الجديد مع بداية العام الدراسي.
وأوضح أن تخفيف العبء عن طالب الصف الثاني الثانوي من خلال دراسة 4 مواد فقط، منها 3 مواد أساسية هي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والتاريخ، بالإضافة إلى مادة تخصصية يختارها الطالب، يمثل نقلة نوعية نحو تعليم يركز على التخصص والفهم بدلًا من الحفظ والتلقين.
وطرح سليم 4 آليات جديدة وغير تقليدية لضمان نجاح تطبيق نظام البكالوريا وتحقيق أهدافه.
وجاء المقترح الأول بإنشاء «أكاديمية البكالوريا الرقمية»، وهي منصة قومية مجانية تابعة لوزارة التربية والتعليم، تضم شروحات لجميع مواد البكالوريا بالفيديو من أفضل المعلمين، إلى جانب بنوك أسئلة تفاعلية وامتحانات تجريبية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين طلاب الحضر والريف.
أما المقترح الثاني، فيتمثل في إنشاء «بطاقة التخصص المبكر» بدءًا من الصف الثاني الثانوي، يحصل من خلالها كل طالب على إرشاد مهني وأكاديمي يساعده في تحديد المادة التخصصية الأنسب وفقًا لميوله وقدراته، بالتعاون مع الجامعات واحتياجات سوق العمل.
وتضمن المقترح الثالث وجود «مدرب بكالوريا» في كل مدرسة، من خلال اختيار معلم متميز في كل مدرسة ليكون مدربًا معتمدًا للنظام الجديد، ويتولى متابعة زملائه ونقل نتائج التدريبات التي تنفذها الوزارة، بالإضافة إلى القيام بدور حلقة الوصل المباشرة مع الموجهين.
وطالب سليم كذلك بتطبيق «تقييم شهري شفاف»، من خلال نشر نماذج تقييم شهرية على موقع وزارة التربية والتعليم، تكون مطابقة لنظام البكالوريا، حتى يتدرب الطلاب وأولياء الأمور على شكل التقييم الجديد قبل خوض الامتحانات النهائية.
وأكد وكيل لجنة الشئون الأفريقية أن هذه الآليات يمكن أن تحقق مكاسب مباشرة، في مقدمتها الحد من الدروس الخصوصية من خلال توفير محتوى رقمي مجاني وعالي الجودة، وإعداد طالب قادر على اختيار تخصصه وربط دراسته باحتياجات الجامعة وسوق العمل.
وأشار إلى أن دعم المعلم وتحويله إلى شريك حقيقي في نجاح النظام، إلى جانب تعزيز الشفافية في التقييم، من شأنه بناء الثقة لدى الأسرة المصرية في نظام البكالوريا الجديد، والمساهمة في تحقيق أهداف تطوير التعليم.
