تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن أوضاع الرائدات الاجتماعيات العاملات ضمن منظومة وزارة التضامن الاجتماعي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاعهن المعيشية والوظيفية، وزيادة قيمة المكافأة الشهرية التي يحصلن عليها، إلى جانب توفير تأمين صحي واجتماعي وتقنين طبيعة عملهن.
وأوضح النائب أن عدد الرائدات الاجتماعيات يبلغ نحو 15 ألف رائدة، ويقمن بأدوار مهمة على أرض الواقع في إطار اختصاصات وزارة التضامن الاجتماعي، من بينها تمكين المرأة، وتعزيز دورها في دعم خطط التنمية، والتواصل المباشر مع الفئات المستهدفة داخل المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن الرائدات يشاركن في رفع الوعي وتغيير السلوكيات السلبية ومواجهة الأفكار المغلوطة، فضلًا عن تنفيذ مبادرات وبرامج الوزارة المختلفة، ومنها برنامج «مودة»، وتعريف المواطنين بالخدمات التي تقدمها الوزارة وكيفية الاستفادة منها.
ولفت إلى أن كل رائدة اجتماعية مطالبة بتسجيل ومتابعة نحو 200 أسرة شهريًا، إلى جانب المشاركة في الحصر الوطني الشامل للحضانات، الذي تنفذه الوزارة حاليًا بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في دعم الحضانات وتيسير إجراءات الترخيص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
وأكد البيومي أن هذه المهام تأتي في ظل تناقص أعداد العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي، والاعتماد بشكل متزايد على الرائدات الاجتماعيات في تقديم الخدمات للمواطنين وتنفيذ برامج الوزارة ومبادراتها.
وأوضح أن الرائدات يؤدين عملهن في ظروف صعبة، خاصة مع توجههن إلى المناطق الريفية والنائية، وتحملهن نفقات الانتقال والعمل من أموالهن الخاصة، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه المكافأة الشهرية نحو 1500 جنيه، وهي قيمة لا تكفي لتغطية مصاريف الانتقال اليومية، فضلًا عن باقي المصروفات المرتبطة بالعمل.
وأشار عضو مجلس النواب إلى عدم وجود منظومة حماية كافية لعمل الرائدات الاجتماعيات على مستوى الجمهورية، رغم طبيعة المهام الميدانية التي يؤدينها ودورهن في خدمة المواطنين وتنفيذ برامج وزارة التضامن الاجتماعي.
وطالب الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها لزيادة قيمة المكافأة الشهرية وتحسين الأوضاع المعيشية للرائدات، بما يتناسب مع حجم الأدوار والمهام التي يقمن بها.
كما تساءل عن الإجراءات الخاصة بتوفير مظلة تأمينية وصحية للرائدات الاجتماعيات، بما يضمن لهن قدرًا من الحماية الاجتماعية والصحية في ظل طبيعة عملهن الميدانية.
وتضمن السؤال البرلماني أيضًا الاستفسار عن مدى إمكانية تقنين الدور الذي تقوم به الرائدات وتحويله إلى عمل نظامي من خلال التعاقد معهن، خاصة في ظل سنوات عملهن واكتسابهن خبرات تؤهلهن للاستمرار في أداء هذه المهام.
وشدد النائب سمير البيومي على أن الوقت حان لتحويل طبيعة عمل الرائدات الاجتماعيات من العمل التطوعي إلى عمل منتظم، سواء من خلال التعاقد معهن أو إجراء مسابقة عن طريق الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مطالبًا بأن تكون الإجابة على سؤاله كتابة.
