طالب النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بإعادة تقييم منظومة تأمين المرافق الحيوية المدفونة أسفل المجاري المائية، عقب حادث تسريب وانفجار جزئي بخط للغاز الطبيعي أسفل ترعة الإسماعيلية بنطاق مركز ومدينة أبوصوير بمحافظة الإسماعيلية.
ودعا النائب إلى إنشاء خريطة رقمية موحدة تضم جميع خطوط الغاز والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات المدفونة أسفل الترع والمصارف والطرق، مع ربطها بالجهات المسؤولة عن التنفيذ والتخطيط، لمنع تعارض أعمال الحفر والتكريك مع مسارات المرافق الحيوية.
وأكد ضرورة إلزام الجهات المنفذة بإجراء مسح إلكتروني وفني حديث قبل البدء في أي أعمال حفر أو تكريك بالقرب من خطوط المرافق، وعدم السماح بتنفيذ الأعمال إلا بعد تحديد مسارات المرافق بدقة والحصول على موافقات موثقة من الجهات صاحبة الولاية.
كما طالب بإجراء مراجعة شاملة لسلامة خطوط الغاز والمرافق العابرة للمجاري المائية، ووضع برنامج دوري للفحص والصيانة وقياس كفاءة المواسير والوصلات، مع تحديد النقاط الأكثر خطورة وإعطائها الأولوية في خطط الإحلال والتجديد.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية إنشاء غرفة عمليات دائمة تضم الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الموارد المائية والري والمحافظات وشركات الغاز ومياه الشرب والصرف الصحي وهيئة قناة السويس والحماية المدنية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات والتعامل الفوري مع أي طارئ.
وطالب كذلك بتحديد المسؤوليات الفنية والإدارية بشكل واضح، وتشديد المساءلة عن أي تقصير في إجراءات التأمين والتنسيق قبل تنفيذ المشروعات، إلى جانب وضع خطط واضحة للطوارئ والإخلاء وتأمين المناطق المحيطة بالمرافق الحيوية.
وأشاد النائب بسرعة تحرك أجهزة الدولة للتعامل مع حادث أبوصوير، مؤكدًا أن التنسيق بين وزارة الموارد المائية والري ومحافظة الإسماعيلية وشركة الغاز والحماية المدنية والجهات المعنية ساهم في احتواء الموقف وتأمين المواطنين والمنشآت.
وأشار إلى أن غلق محبس الغاز والسيطرة على التسريب، إلى جانب إيقاف مآخذ عدد من محطات مياه الشرب القريبة وسحب عينات لتحليلها قبل إعادة التشغيل، يعكس التعامل الاحترازي مع تداعيات الحادث ووضع سلامة المواطنين وجودة مياه الشرب في مقدمة الأولويات.
وأكد أشرف أمين أن إعلان وزارة الري عدم بدء أعمال التكريك في موقع الحادث وعدم وصول الأعمال إلى نقطة كسر خط الغاز، يستوجب إجراء فحص فني شامل ومستقل للوقوف على السبب الحقيقي وراء الواقعة، وعدم الاكتفاء باحتواء آثارها.
واعتبر النائب أن الحادث يمثل "جرس إنذار حقيقي" يستوجب مراجعة إجراءات تأمين المرافق الحيوية المدفونة أسفل المجاري المائية، مطالبًا بسرعة إعلان نتائج الفحص الفني للرأي العام، وتحديد أسباب الحادث بدقة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لتنفيذ إجراءات الوقاية والصيانة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.
