كتب:محمد إبراهيم
لم يجد شاب يعمل منجدًا وسيلة للتخلص من ديونه سوى تنفيذ حيلة صادمة كادت أن تتحول إلى مأساة حقيقية، بعدما اتفق مع أحد أصدقائه على إيهام والدته بأنه ألقى بنفسه في نهر النيل وغرق، على أمل أن تسارع إلى سداد ديونه، قبل أن يظهر لها لاحقًا ويخبرها بأنه ما زال على قيد الحياة.
ديون قادته إلى حيلة صادمة.. منجد يوهم والدته بغرقه في النيل لإجبارها على السداد بأبو النمرس
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بالعثور على متعلقات شخصية يُشتبه في أنها تخص شابًا غرق في نهر النيل، بالقرب من المعدية بدائرة مركز أبو النمرس.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث التقت بربة منزل، 55 عامًا، أفادت بأنها تلقت اتصالًا هاتفيًا من شخص مجهول يستخدم هاتف نجلها، أخبرها بالعثور على متعلقاته الشخصية، والتي تضمنت هاتفه المحمول، وبطاقته الشخصية، ومبلغًا ماليًا، بجوار الممشى المطل على النيل، قبل أن يغلق الهاتف وينصرف، ما دفعها للاعتقاد بأن ابنها غرق في النهر.
وبدأت الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المكان، لكشف ملابسات الواقعة والتأكد من حقيقة البلاغ.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتصل، وتبين أنه طالب يبلغ من العمر 20 عامًا. وبمناقشته، اعترف بأنه اتفق مع صديقه، وهو نجل السيدة، على اختلاق واقعة الغرق بالكامل.
وأوضح المتهم أن صديقه كان يمر بضائقة مالية بسبب تراكم الديون عليه، فخطط لإيهام والدته بأنه انتحر غرقًا في نهر النيل، معتقدًا أنها ستسارع إلى سداد ديونه، ثم يعود للظهور بعد ذلك ويخبرها بأنه لا يزال على قيد الحياة.
وبإرشاد المتهم، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الشاب وصديقه، وكشفت التحريات أن الواقعة لم تكن سوى خدعة مدبرة لإجبار الأم على تحمل الديون.
وتحرر محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف جميع ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين.


