كتبت شيماء حمدالله
دخلت الأوضاع في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إخلاء مقاتلي وقادة جبهة تحرير شعب تيجراي مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، مع تقدم القوات الاتحادية والمجموعات المتحالفة معها.
بالتزامن، أعلنت جماعة قوات سلام تيجراي الموالية للحكومة استعادة السيطرة على مطار ميكيلي الرئيسي، وسط مخاوف بين السكان من تدهور الوضع الأمني وانتشار الفوضى والنهب.
مقاتلو جبهة تحرير شعب تيجراي يغادرون ميكيلي
أفاد صحافي محلي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن مقاتلي وقادة جبهة تحرير شعب تيجراي بدأوا مغادرة مدينة ميكيلي، فيما خلت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة من أفراد الأمن.
ولم تكن القوات الحكومية قد ظهرت داخل المدينة حتى وقت إعداد التقرير، ما أثار حالة من القلق بين السكان بشأن الفراغ الأمني واحتمالات تدهور الأوضاع خلال الساعات المقبلة.
وقال أحد سكان ميكيلي إنه يخشى تعرض الممتلكات الحكومية والعامة للنهب، بينما أعرب سكان آخرون عن مخاوفهم من انتشار الفوضى، مطالبين بعودة سيادة القانون والنظام إلى المدينة في أسرع وقت.
استعادة مطار ميكيلي الرئيسي
في تطور ميداني متصل، أعلنت جماعة قوات سلام تيجراي المدعومة من الحكومة الاتحادية استعادة السيطرة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا، وهو المطار الرئيسي في عاصمة الإقليم.
وقالت الجماعة، في منشور على منصة «إكس» مساء الجمعة، إنها فرضت سيطرة كاملة على المطار، مشيرة إلى أنها بدأت عمليات تمشيط داخل مدينة ميكيلي.
اشتباكات تيجراي تتصاعد منذ 23 سبتمبر
تأتي التطورات الأخيرة بعد اندلاع اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا منذ 23 سبتمبر 2026، عقب هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيجراي على إقليمي عفر وأمهرة.
وردت القوات الاتحادية والمجموعات المتحالفة معها بهجوم مضاد، وتمكنت من صد الهجمات والتقدم شمالاً باتجاه ميكيلي، ما أدى إلى وصول المواجهات إلى محيط عاصمة تيجراي.
مخاوف من عودة الحرب الأهلية في إثيوبيا
يمثل فقدان السيطرة على ميكيلي، في حال تأكده بشكل كامل، انتكاسة كبيرة للتحالف المعارض الذي تقوده جبهة تحرير شعب تيجراي، كما يثير التصعيد مخاوف من عودة إثيوبيا إلى صراع واسع النطاق.
وتأتي المواجهات الحالية بعد الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة نحو 600 ألف شخص وفق التقديرات الواردة في التقرير.
ويحذر محللون من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى نزاع إقليمي أكبر، في وقت يترقب فيه سكان ميكيلي تطورات الوضع الأمني وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل.


