أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن منتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة الأفريقية، وفتح مسارات جديدة أمام الصادرات المصرية للوصول إلى الأسواق الأفريقية.
«العلمين أفريقيا للأعمال» يعزز فرص تحول مصر إلى مركز للتجارة والتصدير
وأشار أحمد زكي، في بيان صادر عنه اليوم، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالتعاون الأفريقي من مرحلة الاتفاقيات والمباحثات إلى إقامة شراكات تجارية واستثمارية حقيقية تحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف.
وأوضح أن التحدي الأساسي أمام تنمية التجارة الأفريقية لم يعد مرتبطًا بنقص الفرص أو الأسواق الواعدة، وإنما يتمثل في كيفية تيسير حركة التجارة، وتوفير التمويل، وخفض المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتصدير، إلى جانب التعامل مع التحديات اللوجستية التي لا تزال تسهم في ارتفاع تكلفة انتقال السلع بين الدول الأفريقية.
مصر تمتلك مقومات الربط بين أسواق القارة
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري في ربط الأسواق الأفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب البنية التحتية التي شهدت تطورًا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن هذه المقومات يمكن أن تسهم في دعم حركة الصادرات المصرية وتعزيز دور مصر كبوابة تجارية تربط شمال القارة بوسطها وشرقها، بما يفتح المجال أمام زيادة حركة السلع والتجارة بين مختلف الأسواق الأفريقية.
النقل واللوجستيات مفتاح زيادة التجارة البينية
وأشار زكي إلى أن زيادة التجارة البينية الأفريقية تتطلب تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وتعزيز الربط بين الموانئ البحرية والطرق البرية والمراكز اللوجستية، إلى جانب تيسير الإجراءات الجمركية وتفعيل الاتفاقيات التجارية الأفريقية.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها المساعدة في خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع، ومنح المنتجات الأفريقية قدرة أكبر على المنافسة، بما يدعم حركة التجارة بين دول القارة ويفتح المجال أمام زيادة حجم التبادل التجاري.
استقرار البحر الأحمر وباب المندب يدعم حركة التجارة
ولفت إلى أن استقرار الممرات البحرية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار حركة التجارة والاستثمار في القارة الأفريقية، نظرًا لأهمية هذه الممرات في حركة الصادرات والواردات وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح أن أي اضطرابات أمنية أو ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة التجارة وفرص التوسع في الأسواق الأفريقية، وهو ما يجعل استقرار هذه الممرات عاملًا مهمًا لدعم حركة التجارة والاستثمار.
الأمن والاستقرار عامل جذب للاستثمارات
وأكد أحمد زكي أن استقرار الأوضاع الأمنية في القارة يمثل كذلك أحد المحددات الرئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية والإقليمية، مشيرًا إلى أن المستثمر يحتاج إلى بيئة مستقرة تضمن استمرارية الإنتاج وحركة نقل البضائع وتداول رؤوس الأموال.
وشدد على أهمية توفير بيئة اقتصادية وتجارية تساعد المستثمرين والشركات على التوسع داخل الأسواق الأفريقية، بما يدعم إقامة مشروعات وشراكات جديدة بين مختلف دول القارة.
آليات تنفيذية لدعم المصدرين والمستثمرين
وشدد على ضرورة أن يخرج منتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» بآليات تنفيذية لتشجيع الشراكات بين المصدرين والمستوردين والمستثمرين الأفارقة، مع الاهتمام بتوفير المعلومات التجارية عن الأسواق المستهدفة، والتعريف بالفرص المتاحة واشتراطات النفاذ إلى الأسواق.
وأوضح أن توفير هذه المعلومات يمثل عاملًا مهمًا في مساعدة الشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على التوسع داخل القارة، والتعرف على طبيعة الأسواق والفرص المتاحة بها، إلى جانب فهم المتطلبات والإجراءات اللازمة لدخول المنتجات المصرية إليها.
مصر مركز لوجيستي لتسويق المنتجات الأفريقية
وأكد أحمد زكي أن مصر تقود جهود تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، بما يؤهلها لتكون مركزًا لوجيستيًا رئيسيًا لتسويق المنتجات الأفريقية إلى مختلف دول العالم، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة الموانئ والبنية التحتية التي تمتلكها.
وأضاف أن مصر تمثل أيضًا وجهة جذب سياحي مهمة للقارة الأفريقية، خاصة في ظل المتغيرات والظروف العالمية الراهنة، بما يعزز فرص التعاون السياحي والاقتصادي بين الدول الأفريقية، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك.
تكامل الحكومات والتمويل والقطاع الخاص لزيادة التجارة
وأكد أن تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية يتطلب تكامل جهود الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، مع التركيز على بناء شبكة متكاملة للتجارة والاستثمار والنقل.
وأوضح أن هذا التكامل من شأنه رفع حجم التبادل التجاري، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من مواردها وإمكاناتها، إلى جانب دعم فرص التعاون والشراكات بين مختلف الأطراف داخل القارة.
