أكد الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشؤون السياسية والبرلمانية، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لتطوير أسلوب إدارة الحوار حول القضايا العامة، خاصة مع إتاحة المجال أمام المواطنين والخبراء والقوى السياسية والمجتمعية لطرح آرائهم ومقترحاتهم ومناقشة الملفات التي تشغل الشارع المصري.
وأوضح مصطفى أن السؤال الأهم بعد انتهاء أي جلسات للحوار العام لا يتعلق فقط بما دار داخلها، وإنما بما ستؤول إليه المقترحات والأفكار التي خرجت عنها، مشددًا على أهمية وجود آلية واضحة ومعلنة للتعامل مع مخرجات المنتدى.
وأشار نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى ضرورة تحديد المسار الذي ستسلكه المقترحات بعد انتهاء المناقشات، سواء من خلال تنفيذها على أرض الواقع، أو إحالتها إلى الجهات الحكومية المختصة، أو التعامل معها من خلال تعديلات تشريعية تحتاج إلى مناقشة داخل البرلمان.
ولفت إلى أن وجود آلية معلنة لمتابعة المخرجات من شأنه أن يعزز جدية المشاركة، ويمنح كل مواطن أو مشارك قدم فكرة أو مقترحًا إمكانية معرفة ما آلت إليه مشاركته بعد انتهاء الجلسات، بدلًا من توقف التواصل بانتهاء المنتدى.
وأكد مصطفى أن البرلمان والأحزاب السياسية يمكن أن يكون لهما دور مباشر في المرحلة التالية لانتهاء المنتدى، خاصة فيما يتعلق بالملفات التي تحتاج إلى تشريعات جديدة، أو أدوات رقابية، أو مزيد من النقاش داخل المؤسسات السياسية.
وشدد على أن نجاح منتدى مصر 2026 لا يرتبط فقط بعدد الجلسات التي يعقدها أو حجم المشاركين فيه، وإنما بمدى قدرة مخرجاته على الانتقال من دائرة النقاش إلى خطوات عملية يمكن متابعتها وقياس نتائجها.
وأوضح أن وجود تصور واضح يحدد المقترحات التي تحولت إلى قرارات، وتلك التي أصبحت سياسات أو تشريعات، إلى جانب المقترحات التي لا تزال قيد الدراسة، سيكون عنصرًا مهمًا في تعزيز قيمة الحوار وربط نتائجه باهتمامات المواطنين واحتياجاتهم.
