يواصل الفنان أحمد مكي استعداداته لمسلسله الجديد «الفلكي»، المنتظر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2027، حيث يخوض من خلاله تجربة مختلفة عن أعماله الكوميدية المعتادة، وينتقل إلى أجواء يغلب عليها الغموض والإثارة والتشويق.
ويجسد أحمد مكي خلال أحداث المسلسل شخصية تعتمد على الدجل وقراءة الطالع والروحانيات، إلا أن الشخصية لا تمتلك قدرات خارقة حقيقية، وإنما تعتمد على مجموعة من الحيل النفسية والأساليب المدروسة التي تمكنها من إقناع الزبائن بامتلاك قدرات استثنائية، ومعرفة أسرارهم والأمور التي يخفونها عن المحيطين بهم.
ويعتمد «الفلكي» في إقناع زبائنه على قدرته على ملاحظة أدق التفاصيل في سلوكهم، من خلال قراءة لغة الجسد وحركات العينين وطريقة الحديث، إلى جانب جمع معلومات مسبقة عن كل شخص قبل دخوله إليه، وهو ما يساعده على الظهور أمامهم وكأنه يعرف تفاصيل حياتهم دون أن يكشفوا عنها بأنفسهم.
ولا يكتفي بطل العمل بهذه الأساليب، بل يستعين بمجموعة من الأشخاص الذين يعملون معه، ويتواجدون وسط الزبائن الذين ينتظرون مقابلته. ويدخل هؤلاء في أحاديث تبدو طبيعية مع المنتظرين، بهدف الحصول على معلومات عن مشكلاتهم والأزمات التي يواجهونها، إلى جانب تفاصيل تتعلق بحياتهم الشخصية والعائلية.
وبعد جمع تلك المعلومات، يتم نقلها إلى «الفلكي» قبل دخول الزبون إليه، ليستخدمها خلال اللقاء في الحديث عن أمور دقيقة تخص حياته، رغم أن الشخص لم يخبره بها بصورة مباشرة. وتدفع هذه الطريقة الزبون إلى الاعتقاد بأنه أمام شخص يمتلك قدرات خارقة تمكنه من كشف ما يدور في حياته.
وتتضمن أحداث المسلسل كذلك عددًا من الخدع البصرية والكيميائية، التي يستعين بها بطل العمل لتعزيز الصورة التي يسعى إلى ترسيخها أمام زبائنه، إلى جانب اعتماده على الحيل النفسية في التأثير عليهم.
وتظهر ضمن الأحداث مواد تتفاعل مع الماء أو دخان البخور، فتتسبب في تغيرات مفاجئة في الألوان أو ظهور تأثيرات بصرية معينة، بينما يقدم «الفلكي» هذه الظواهر لزبائنه باعتبارها نتيجة لطقوس خاصة أو قدرات استثنائية يمتلكها.
وتأتي هذه العناصر في إطار البناء الدرامي للمسلسل، الذي يستعرض أساليب الشخصية في استغلال مخاوف الأشخاص والأزمات التي يمرون بها، فضلًا عن حاجتهم إلى الحصول على إجابات سريعة وحلول لمشكلاتهم، وهو ما يساعد «الفلكي» على تكوين حالة من الثقة والغموض حول شخصيته.
