أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة والسكان حجم التطور الذي شهدته المنظومة الصحية في مصر حتى عام 2026، سواء على مستوى التأمين الصحي الشامل أو البنية التحتية والمنشآت الطبية والقوى البشرية والإنفاق على القطاع، إلى جانب ما تحقق في ملفات العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار والصناعات الدوائية.
ووفقًا للبيانات، استفاد أكثر من 5.4 مليون مواطن من المرحلة الأولى لمنظومة التأمين الصحي الشامل، والتي بلغت تكلفتها نحو 53 مليار جنيه، بينما بدأت المرحلة الثانية في يونيو 2026، وتستهدف تقديم الخدمات لأكثر من 18.7 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه.
وبلغ إجمالي أعداد المنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل 69.5 مليون مواطن حتى عام 2026، فيما وصلت التكلفة الإجمالية للمنظومة إلى نحو 241 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الصحية، أوضحت وزارة الصحة انخفاض معدلات الوفيات من 28% إلى 26%، بالتزامن مع ارتفاع معدلات توافر الكوادر الطبية، التي وصلت إلى 11.4 طبيب لكل 10 آلاف مواطن، بينما تستهدف الدولة زيادة المعدل إلى 16 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.
وعلى مستوى المنشآت والتجهيزات الطبية، يضم القطاع الصحي حاليًا 1839 مستشفى، بإجمالي نحو 147 ألفًا و565 سريرًا، من بينها 22 ألفًا و722 سريرًا للرعاية المركزة، إلى جانب 4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا.
وتصل أعداد العاملين في القطاع الصحي إلى نحو 694 ألفًا و503 أفراد، بينهم 88 ألفًا و720 طبيبًا بشريًا، و254 ألفًا و502 من أطقم التمريض، في الوقت الذي يتم فيه تكليف نحو 15 ألف خريج سنويًا للعمل بالقطاع.
وسجل الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة ارتفاعًا إلى 511 مليار جنيه خلال عام 2026، مقارنة بنحو 42 مليار جنيه في عام 2014. وخلال الفترة من 2014 وحتى 2026، جرى تنفيذ 1309 مشروعات قومية في القطاع الصحي، بإجمالي تكلفة بلغ 403.46 مليار جنيه.
وفي ملف العلاج على نفقة الدولة، بلغ متوسط عدد الطلبات نحو 5.144 مليون طلب سنويًا، بينما وصل إجمالي قرارات العلاج إلى 4.11 مليون قرار، بتكلفة بلغت 34.5 مليار جنيه.
كما استفاد نحو 3.41 مليون مواطن من منظومة القضاء على قوائم الانتظار خلال الفترة من 2018 إلى 2026، ضمن الإجراءات الرامية إلى تقليل المدة التي ينتظرها المرضى لإجراء التدخلات الطبية والجراحية.
وعلى صعيد الصناعات الدوائية، أظهرت البيانات امتلاك مصر قاعدة إنتاج محلية توفر نحو 91 عبوة دواء من بين كل 100 عبوة متداولة في السوق المصري، وذلك من خلال أكثر من 1000 خط إنتاج.
وتدعم الدولة استمرارية الإنتاج المحلي من خلال امتلاك مخزون استراتيجي من المواد الخام الدوائية يكفي لأكثر من 6 أشهر، بما يعزز قدرة السوق المحلية على توفير احتياجات المواطنين من المستحضرات والأدوية.
