نجح منتخب المغرب في استعادة توازنه والعودة سريعًا إلى أجواء المنافسة أمام منتخب هايتي، بعدما سجل هدف التعادل خلال الشوط الأول من المواجهة المقامة بينهما ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، لينهي فترة صعبة أعقبت الهدف المبكر الذي سجله المنتخب الكاريبي.
وكان منتخب هايتي قد فاجأ الجميع في الدقيقة العاشرة عندما تقدم بهدف حمل توقيع ليني جوزيف، مستغلًا عرضية متقنة من جان كيفين دوفيرن، ليضع الكرة في شباك ياسين بونو ويمنح منتخب بلاده أفضلية مبكرة أربكت حسابات “أسود الأطلس”.
وبعد الهدف، فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللعب بشكل كامل، وبدأ في تكثيف هجماته بحثًا عن العودة في النتيجة، مع نشاط واضح من أشرف حكيمي وبلال الخنوس وإسماعيل صيباري في الثلث الهجومي.
وأهدر المنتخب المغربي أكثر من فرصة خطيرة قبل هدف التعادل، حيث سدد إسماعيل صيباري كرة قوية في الدقيقة 13 مرت فوق العارضة، قبل أن يواصل الفريق ضغطه من خلال الكرات العرضية والاختراقات من الجانبين.
وفي الدقيقة 23 عاد صيباري ليهدد مرمى هايتي مجددًا بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحارس جوني بلاسيد نجح في التصدي لها.
كما تألق حارس هايتي في الدقيقة 30 عندما تصدى لمحاولة خطيرة من أشرف حكيمي، قبل أن يمنع أيوب الكعبي من التسجيل في متابعة مباشرة أبعدها ببراعة إلى ركلة ركنية.
وجاءت الدقيقة 39 لتحمل خبرًا سعيدًا للجماهير المغربية، بعدما قاد بلال الخنوس هجمة خطيرة وانطلق داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة قوية تصدى لها الحارس جوني بلاسيد.
لكن الكرة ارتدت داخل المنطقة لتجد أشرف حكيمي في المكان المناسب، ليقابلها بتسديدة مباشرة سكنت منتصف المرمى معلنة هدف التعادل للمغرب وسط احتفالات كبيرة من لاعبي “أسود الأطلس”.
وجاء الهدف بمثابة مكافأة طبيعية للسيطرة المغربية المطلقة خلال أغلب فترات الشوط الأول، بعدما نجح المنتخب في فرض أفضليته الهجومية وصناعة العديد من الفرص أمام مرمى هايتي.
وشهدت الدقائق التي سبقت الهدف أفضلية كبيرة للمنتخب المغربي، سواء من حيث الاستحواذ أو عدد المحاولات الهجومية، في ظل تحركات مميزة من براهيم دياز وأيوب الكعبي وإسماعيل صيباري.
في المقابل، تراجع منتخب هايتي إلى مناطقه الدفاعية بعد هدف التقدم، واعتمد بشكل أساسي على الهجمات المرتدة السريعة عبر ليني جوزيف وويلسون إيسيدور، إلا أن الدفاع المغربي نجح في احتواء معظم المحاولات.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، أعاد هدف حكيمي المباراة إلى نقطة البداية، ليشتعل الصراع على بطاقة التأهل في المجموعة الثالثة، خاصة مع أهمية الفوز بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يسعى لحسم العبور إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026.
