هبوط مفاجئ في أسعار النفط.. الخام الأمريكي يتراجع لأقل من 70 دولارًا

النفط

شهدت أسعار النفط العالمية موجة تراجع قوية خلال ختام تعاملات الأربعاء، بعدما اتجه المستثمرون إلى عمليات بيع وجني الأرباح عقب الارتفاعات التي سجلتها الأسواق خلال الفترة الماضية، بدعم من المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) تسليم أغسطس 2026 بنسبة 4.59%، لتسجل نحو 69.85 دولار للبرميل، منخفضة بمقدار 3.36 دولار مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة الذي بلغ 73.21 دولار، فيما تحركت الأسعار خلال التداولات بين 69.65 و73.17 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الانخفاض تغيرًا ملحوظًا في توجهات المستثمرين، حيث فقد الخام الأمريكي نحو 9% من قيمته خلال أسبوع واحد فقط، كما سجل تراجعًا يتجاوز 27% خلال شهر، رغم استمرار تحقيقه مكاسب سنوية تتخطى 8.5% مقارنة بمستوياته قبل عام.

وجاءت موجة الهبوط مع تراجع المخاوف بشأن احتمالات حدوث اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد ظهور مؤشرات تؤكد استمرار حركة الشحنات النفطية عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، ما خفف من حدة القلق لدى الأسواق.

وأظهرت بيانات حركة الملاحة البحرية مرور عشرات السفن المحملة بالنفط عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، وهو ما عزز التوقعات بعدم حدوث تعطيلات كبيرة في تدفقات الطاقة العالمية، ودفع المتعاملين إلى إعادة تقييم الأسعار وفقًا لعوامل العرض والطلب.

كما ساهمت التطورات السياسية والأمنية في المنطقة في تراجع ما يعرف بـ"العلاوة الجيوسياسية" التي كانت تضيف ضغوطًا صعودية على أسعار النفط، إذ إن انخفاض احتمالات توقف الإمدادات يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكز الشراء والاتجاه نحو البيع.

وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات قطاع الطاقة حركة الأسواق، بعدما كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة عن انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 6.088 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض جاء أكبر من توقعات المحللين.

ورغم هذا التراجع الحاد، لا تزال أسعار النفط تتحرك وسط حالة من الترقب بشأن تطورات الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين لمستويات الطلب العالمي، وتحركات الإنتاج، وأي مستجدات قد تؤثر على استقرار سوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.