دخل منتخب جنوب أفريقيا تاريخ كأس العالم من باب الأرقام النادرة، بعدما أصبح ثاني منتخب فقط يتعرض لاعبان منه للطرد خلال مباراة افتتاحية في تاريخ البطولة، وذلك خلال مواجهة المكسيك في افتتاح مونديال 2026.
وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب أزتيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، تعرض اثنين من لاعبي منتخب جنوب أفريقيا للبطاقة الحمراء، في واقعة أعادت إلى الأذهان واحدة من أشهر مباريات كأس العالم.
وتعود السابقة الوحيدة إلى مونديال إيطاليا 1990، عندما حقق منتخب الكاميرون مفاجأة مدوية بالفوز على الأرجنتين حاملة اللقب بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية، رغم إنهائه اللقاء بتسعة لاعبين بعد طرد الثنائي أندريه كانا بييك وبنجامين ماسينج.
وبتكرار هذا السيناريو في نسخة 2026، أصبح المنتخبان الأفريقيان، الكاميرون وجنوب أفريقيا، الوحيدين اللذين شهدا حالتي طرد مزدوج خلال مباريات افتتاح كأس العالم، في رقم استثنائي ظل صامدًا لأكثر من ثلاثة عقود.
وجاءت الواقعة في وقت كانت فيه جنوب أفريقيا تعاني أمام أصحاب الأرض، حيث افتتح خوليان كينيونيس التسجيل للمكسيك مبكرًا، قبل أن يعزز راؤول خيمينيز النتيجة بالهدف الثاني في الشوط الثاني، مستغلًا النقص العددي الذي ضرب صفوف المنتخب الجنوب أفريقي.
وتسببت البطاقتان الحمراوان في تعقيد مهمة منتخب “بافانا بافانا” خلال اللقاء، ليجد نفسه أمام اختبار صعب في بداية مشواره بالمونديال، بينما استغل المنتخب المكسيكي الأفضلية العددية لفرض سيطرته على المباراة والاقتراب من تحقيق أول انتصار له في البطولة.
ورغم قسوة البداية، يأمل منتخب جنوب أفريقيا في تجاوز آثار هذه المباراة سريعًا واستعادة توازنه خلال الجولتين المقبلتين من دور المجموعات، من أجل الحفاظ على آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
وسجلت المباراة الافتتاحية لمونديال 2026 أكثر من حدث تاريخي، بداية من أول هدف في البطولة، مرورًا بأول حالة طرد، وصولًا إلى هذا الرقم النادر الذي أعاد الكاميرون إلى واجهة سجلات كأس العالم بعد مرور 36 عامًا على إنجازها الشهير أمام الأرجنتين.
