خطف خبر رحيل الفنان الشاب كريم عبد العليم الأنظار وألقى بظلال من الحزن على الوسط الفني، بعدما فارق الحياة إثر حادث سير مأساوي في منطقة الشيخ زايد، وهو في بداية مشواره الفني الذي كان يحمل الكثير من الأحلام والطموحات. وبرحيله المفاجئ، فقدت الساحة الفنية واحدًا من الوجوه الشابة التي سعت بإصرار إلى إثبات موهبتها وحجز مكان لها بين أبناء جيلها، تاركًا خلفه حالة من الصدمة والأسى بين أصدقائه وزملائه ومحبيه.
واستيقظ الوسط الفني صباح أمس على نبأ وفاة كريم عبد العليم، الذي تعرض لحادث سير أليم أدى إلى وفاته، لتتحول صفحات الفنانين وأصدقائه على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة من رسائل النعي والدعاء، وسط حالة من الحزن الشديد على رحيله المفاجئ.
وُلد كريم عبد العليم في محافظة الغربية عام 1997، ونشأ وهو يحمل شغفًا مبكرًا بعالم التمثيل والفنون، حيث بدأت خطواته الأولى على خشبة المسرح من خلال مشاركته في الأنشطة الفنية بمسرح جامعة طنطا، وهناك اكتشف موهبته وقرر أن يحول حلمه إلى مشروع حياة.
ومع ازدياد تعلقه بالفن، اتخذ خطوة أكثر جدية بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث صقل موهبته أكاديميًا وتعلم أصول التمثيل على أيدي أساتذة ومتخصصين، ليبدأ بعدها رحلة البحث عن فرص حقيقية داخل الوسط الفني.
وعُرف كريم بين أصدقائه وزملائه بالإصرار والاجتهاد وحبه الكبير للفن، إذ كان يسعى باستمرار إلى تطوير أدواته الفنية وخوض تجارب جديدة تثري موهبته، مؤمنًا بأن النجاح يحتاج إلى صبر طويل وعمل متواصل.
وشارك الراحل في عدد من الأعمال الدرامية التي ساهمت في تقديمه للجمهور، وكان من أبرزها مسلسل «الضاحك الباكي» عام 2022، الذي تناول السيرة الذاتية للفنان الكبير نجيب الريحاني، حيث جسد خلاله شخصية «أمين عطا الله»، ولفت الأنظار بأدائه وحضوره.
كما شارك في مسلسل «زينهم» عام 2023، وقدم خلال أحداثه شخصية «وصفي»، ليواصل خطواته بثبات نحو تحقيق حلمه الفني، ويثبت قدرته على تقديم شخصيات متنوعة رغم حداثة تجربته.
ورغم أن مشواره لم يمتد لسنوات طويلة، فإن كريم عبد العليم نجح في ترك أثر طيب لدى كل من تعامل معه، سواء على المستوى الفني أو الإنساني، وهو ما ظهر بوضوح في كلمات الرثاء المؤثرة التي كتبها أصدقاؤه عقب إعلان وفاته.
ورحل كريم عبد العليم قبل أن يحقق الكثير من الأحلام التي سعى إليها، لكن ذكراه ستبقى حاضرة في قلوب محبيه، باعتباره فنانًا شابًا آمن بموهبته وسار خلف حلمه بكل إخلاص، حتى توقفت رحلته فجأة على طريق لم يكن يتوقع أن يكون الأخير.



