انطلقت رحلة فيلم «Moana» في دور العرض العالمية وسط توقعات مرتفعة، إلا أن نتائجه الأولية جاءت أقل من الطموحات، ما وضع شركة ديزني أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة النسخة الحية على تحقيق النجاح التجاري المنتظر، خاصة في ظل الميزانية الضخمة التي رُصدت للعمل.
ووفقًا لتقارير أجنبية، حقق الفيلم نحو 17 مليون دولار في بداية عرضه من خلال 3875 دار عرض، بينما تشير التوقعات إلى أن حصيلته خلال أول عطلة أسبوع ستتراوح بين 40 و45 مليون دولار، وهو رقم يقل بشكل ملحوظ عن التقديرات الأولية التي كانت تراهن على افتتاحية تقترب من 60 مليون دولار.
وتأتي هذه الأرقام لتزيد من الضغوط على ديزني، التي استثمرت ميزانية إنتاج ضخمة بلغت نحو 250 مليون دولار، إلى جانب ما يقارب 100 مليون دولار خُصصت للحملات الدعائية والتسويقية، وهو ما يعني أن الفيلم يحتاج إلى تحقيق إيرادات عالمية كبيرة حتى يتمكن من استرداد تكاليفه وتحقيق أرباح.
ويُعد «Moana» أحدث أعمال ديزني التي تعيد تقديم أفلام الرسوم المتحركة الشهيرة بنسخ حية، وهي استراتيجية حققت نجاحات كبيرة في بعض التجارب السابقة، لكنها واجهت أيضًا تحديات مع عدد من الأعمال التي لم تحقق النتائج المرجوة في شباك التذاكر.
ويتولى إخراج الفيلم المخرج توماس كايل، بينما تجسد الممثلة كاثرين لاجايا شخصية موانا، في أول بطولة سينمائية كبيرة لها، فيما يعود النجم دواين جونسون لتقديم شخصية ماوي، التي سبق أن أدى صوتها في فيلم الرسوم المتحركة الأصلي، إلى جانب مشاركة كل من جون توي، وفرانكي آدامز، ورينا أوين، وجيمين كليمنت.
ويحافظ الفيلم على جزء كبير من الهوية الموسيقية التي اشتهرت بها النسخة الأصلية، إذ يضم مجموعة من الأغنيات الشهيرة التي أعيد تقديمها، وهي من كلمات لين مانويل ميراندا، بالتعاون مع أوبيتايا فواي ومارك مانسينا، مع إضافة عدد من الأغنيات الجديدة التي صُممت خصيصًا للنسخة الحية.
كما تشارك أولي كرافالو، التي أدت صوت شخصية موانا في فيلم الرسوم المتحركة الصادر عام 2016، في المشروع من خلال أداء أغنية جديدة ضمن ألبوم الفيلم، إلى جانب دورها كمنتجة تنفيذية، رغم عدم مشاركتها تمثيليًا في النسخة الجديدة.
ويتولى الموسيقار مارك مانسينا وضع الموسيقى التصويرية للفيلم، مستكملًا رحلته مع عالم «Moana» بعد نجاحه في تقديم موسيقى الفيلم الأصلي والجزء الثاني.
ومن المنتظر أن ينطلق عرض الفيلم في دور السينما المصرية والعربية خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع استمراره في دور العرض العالمية، وسط ترقب لمدى قدرته على تحسين إيراداته خلال الأسابيع التالية.
وعلى الصعيد النقدي، انقسمت آراء النقاد حول الفيلم، إذ أشاد البعض بالمستوى البصري، والأداءات، والأغنيات، فيما رأى آخرون أن النسخة الحية التزمت بشكل كبير بأحداث فيلم الرسوم المتحركة، دون تقديم إضافات أو تغييرات جوهرية تمنحها شخصية مستقلة، وهو ما اعتبره بعض المتابعين أحد أسباب تراجع الحماس مقارنة بالتوقعات التي سبقت طرح العمل.
ورغم البداية المتواضعة، يظل الرهان قائمًا على أداء الفيلم في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها شخصية «موانا»، والتي قد تسهم في تعزيز الإيرادات مع اتساع نطاق عرضه حول العالم.



