حذرت إيران، اليوم السبت، من تحويل مضيق هرمز الاستراتيجي إلى "مسرح للاستعراضات العسكرية لقوى خارجية"، في رد فعل عنيف وسريع على بيان فرنسي بريطاني مشترك لوّح بنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في الممر المائي الحيوى.
وعقّب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على الخطوة الأوروبية عبر منصة "إكس"، قائلاً: "إن مضيق هرمز ليس ساحة للاستعراض العسكري من قبل القوى القادمة من خارج المنطقة".
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران، بوصفها "قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق"، تحذر من أي تحركات أو مناورات عسكرية في هذا الممر المائي الحساس، ملقياً بمسؤولية الأمن على عاتق الدول المشاطئة (الساحلية) للمضيق فحسب. ووجّه آبادي ما وصفه بـ "التحذير الجاد"، قائلاً: "صنّاع الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم".
تحرك أوروبي بتنسيق عُماني
وجاء الغضب الإيراني مدفوعاً ببيان مشترك صدر، أمس الجمعة، عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعربا فيه عن استعداد بلديهما لنشر "بعثة عسكرية متعددة الجنسيات" لحماية حرية الملاحة في المضيق الذي وصفاه بأنه "شريان حيوي للاقتصاد العالمي".
وأكد الزعيمان الأوروبيان أن استعادة العبور الآمن للسفن يمثل قلقاً عالمياً، معلنين في الوقت ذاته عن اتفاق مع سلطنة عُمان للعمل المشترك من أجل تأمين مياهها الإقليمية السيادية وضمان سلامة حركة الملاحة البحرية.
سياق الأزمة
يذكر أن هذا التصعيد الجديد يأتي على خلفية اضطرابات حادة شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ جراء التوترات العسكرية والأمنية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهي الاضطرابات التي ألقت بظلالها السلبية على أسواق الطاقة العالمية وتسببت في قفزات حادة بأسعار الوقود عالمياً.

