شهد جنوب لبنان، خلال الساعات الماضية، موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين بينهم عناصر إسعاف ونساء وطفل، وسط استمرار التوترات الأمنية والتصعيد العسكري على الحدود الجنوبية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع دائرة المواجهات في المنطقة.
تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، بعدما شنت الطائرات الحربية غارتين استهدفتا مدينتي صور والمروانية، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
وأوضحت غرفة عمليات الطوارئ التابعة لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارة التي استهدفت مدينة صور وقعت بالقرب من مركز تابع للصليب الأحمر اللبناني، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، إضافة إلى إصابة ثمانية آخرين، من بينهم أربعة مسعفين كانوا يؤدون مهامهم الإنسانية خلال الهجوم.
وفي بلدة المروانية التابعة لقضاء صيدا، أسفرت غارة إسرائيلية أخرى عن مقتل شخصين، أحدهما طفل، إلى جانب إصابة عشرة أشخاص آخرين، بينهم أربع سيدات، ما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة مع استمرار التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي في أجواء الجنوب اللبناني.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من هجوم آخر استهدف بلدة زفتا التابعة لقضاء النبطية، حيث أعلنت السلطات اللبنانية في وقت سابق سقوط سبعة قتلى وثمانية مصابين جراء القصف الإسرائيلي الذي طال البلدة.
وتشهد المناطق الجنوبية اللبنانية تصعيدًا متواصلًا منذ أشهر، في ظل تبادل للهجمات بين الجيش الإسرائيلي وفصائل مسلحة على الحدود، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا والخسائر البشرية والمادية بشكل ملحوظ.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي إلى 3637 قتيلًا و11188 مصابًا، في أرقام تعكس حجم التدهور الإنساني الذي تشهده المناطق المتضررة.
ويثير استمرار الغارات الإسرائيلية مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع تصاعد التوترات في أكثر من جبهة بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة.

