بعد صواريخ إيران على إسرائيل.. هل تفرض "الدبلوماسية القسرية" كلمتها أم تشتعل الحرب الشاملة في المنطقة؟

إسرائيل وإيران

دخلت المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب منعطفاً شديد الخطورة؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أن موجة الهجمات الصاروخية التي استهدفت إسرائيل "قد تستمر لمدة أسبوع كامل"، واصفاً القصف الأخير بأنه "ضربة تحذيرية"، ومؤكداً أن أي رد إسرائيلي سيواجه بهجوم أوسع نطاقاً يشمل كافة الأهداف والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.


​وفي غضون ذلك، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة المتصاعدة، موجهاً نصيحة إلى طهران بالعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات لإبرام اتفاق جديد، مستشهداً بـ "كفاية" الرشقات الصاروخية التي أُطلقت بالفعل، ومشيراً إلى أن واشنطن باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق تهدئة بالرغم من هذا الاشتعال الميداني.


استنفار إسرائيلي وتعطيل الدراسة

على الجانب الآخر، رفعت دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى؛ حيث قرر وزير التربية والتعليم تعليق الدراسة وإغلاق جميع المدارس والمؤسسات التعليمية كإجراء احترازي لتأمين الجبهة الداخلية.


​وجاءت هذه القرارات عقب رصد المنظومات الدفاعية لجيش الاحتلال إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والموجهة من داخل الأراضي الإيرانية؛ حيث دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق بشمال إسرائيل، فيما أكدت وسائل إعلام عبرية رصد سقوط أربعة صواريخ على الأقل، في أول قصف من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في مطلع أبريل الماضي، وهو ما يهدد بانهيار جهود الوساطة الدولية لإنهاء الحرب.


كواليس الوعيد المتبادل

ميدانياً، توعدت تل أبيب بشن ضربة عسكرية "حاسمة وقاسية" ضد العمق الإيراني، ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني مسؤول قوله: «على إيران أن تنسى فكرة احتواء الهجوم.. لن نسمح بانتهاك سيادتنا». وزعمت إسرائيل أن غاراتها العنيفة التي شنتها على الضاحية الجنوبية لبيروت جاءت رداً على قصف حزب الله لشمال إسرائيل، متجاهلة بذلك تحذيرات وطلبات أمريكية سابقة بالامتناع عن التصعيد.


​في المقابل، أكدت قيادة القوات المسلحة الإيرانية أن إسرائيل "تخطت كل الخطوط الحمراء" بضربها الضاحية الجنوبية، مشددة على وجوب الوقف الفوري للعدوان على لبنان.


​وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري رسمياً استهداف قاعدة "رامات دافيد" الجوية الإسرائيلية بنجاح. وحذر قائد مقر "خاتم الأنبياء" (غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية)، علي عبد الله علي آبادي، جيش الاحتلال من مغبة الرد أو توسيع العمليات، مهدداً بشن "ضربات مدمرة وأكثر سحقاً" تطال الكيان الإسرائيلي والقوى الداعمة له.