في كثير من الأحيان نجد الهاتف المحمول يعرف الكثير عنا وعن حياتنا حتى وإن لم نتحدث عن هذه الأمور صراحة ومن بينها الاكتئاب فكيف يستطيع أن يعرف ذلك.
وكما ذكر تقرير psychologytoday أن الهاتف المحمول يستطيع أن يستشعر حالتك النفسية وإصابتك بالاكتئاب من خلال طريقة استخدامك له
والحالة النفسية تتجلى في تغيرات سلوكية تستطيع أجهزتنا رصدها وعلى سبيل المثال، قد يبدأ الشخص المصاب بالاكتئاب بالرد على عدد أقل من المكالمات أو الرسائل، مما يُظهر انخفاضًا في "الاستجابة للمكالمات".
وينعزل مريض الاكتئاب اجتماعيًا، ويقضي معظم وقته في المنزل حيث يكشف تتبع نظام تحديد المواقع العالمي GPS عن قلة الأماكن التي يزورها)، بل وقد يتحرك أو يكتب ببطء أكبر عند استخدام هاتفه.
ويمكن رصد الاضطرابات الطفيفة في النوم أو الروتين اليومي عبر مقياس التسارع وأنماط الاستخدام حتى نبرة صوتك أثناء المكالمات الهاتفية، أو تأخرك في الرد على الرسائل النصية، قد تحمل دلالات. في إحدى الدراسات التجريبية ، ارتبطت طريقة نقر الأشخاص وتمريرهم على الهاتف الذكي بوظائفهم الإدراكية وحالتهم المزاجية، وكأنها "مؤشر رقمي" لصحة الدماغ.
تتسابق شركات التكنولوجيا والباحثون للاستفادة من هذه الإشارات فعلى سبيل المثال، قامت شركة متخصصة في الصحة النفسية، أُغلقت لاحقًا، بتطوير أدوات سريرية تعتمد على بيانات استخدام الهواتف الذكية. حللت أدوات الشركة كيفية كتابة الأشخاص وتصفحهم على هواتفهم كنوع من الفحص العصبي الرقمي ومن خلال قياس وظائف الدماغ بشكل سلبي وموضوعي عبر هذه التفاعلات.
يستطيع الأطباء اكتشاف تدهور القدرات الإدراكية للشخص والتدخل مبكرًا قبل تفاقم أي انتكاسة محتملة وعمليًا، قد يعني هذا أن يلاحظ تطبيق ما تباطؤًا في أوقات رد فعلك وإيقاع لوحة المفاتيح، وهي علامة محتملة على تباطؤ نفسي حركي مرتبط بالاكتئاب أو انتكاسة وشيكة لاضطراب المزاج فيقوم بتنبيهك أنت وفريق الرعاية الخاص بك بشكل آمن.
تُجري العديد من المشاريع البارزة تجارب عملية على هذه الفكرة فقد قامت فرق أكاديمية (مثل فريقي جيه بي أونيلا وجون توروس) بتطوير تطبيقات لجمع بيانات عن مرضى يعانون من حالات مثل الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب ، والفصام.
وفي دراسة حديثة باستخدام تطبيق mindLAMP، لوحظ ارتفاع حاد في بيانات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ومستشعرات الهاتف في الأسابيع التي سبقت انتكاسة الفصام، مما يشير بوضوح إلى أن المريض كان على وشك التعرض لأزمة نفسية أو الاكتئاب الشديد.
بمعنى آخر، إذا لاحظ هاتفك المحمول أنك لم تغادر المنزل أو تتصل بأي شخص منذ أيام، فقد يدفع ذلك إلى تدخل مبكر بدلاً من الانتظار .


