كشفت الدكتورة هناء جمعة خليل، رئيس وحدة الدعم لمشروعات مكافحة التلوث الصناعي بوزارة التنمية المحلية والبيئة، أن اتفاق قرض مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» لا يمثل أي أعباء مالية على الحكومة أو الموازنة العامة للدولة، مؤكدة أن المنشآت الصناعية المستفيدة هي المسؤولة عن سداد التمويلات من خلال البنوك المصرية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة اتفاق القرض الحكومي للمشروع بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 45 مليون يورو، موضحة أن إجمالي التمويلات الأجنبية المخصصة للمشروع يصل إلى 180 مليون يورو، تشمل 135 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي سبق الحصول على الموافقة عليها، إلى جانب القرض الجديد.
وأوضحت أن آلية التمويل تعتمد على قيام البنك المركزي المصري بإعادة إقراض الأموال إلى البنك الأهلي المصري، الذي يتولى بدوره إقراض المنشآت الصناعية، على أن تقوم الشركات المستفيدة بسداد القروض، دون تحميل الحكومة أو موازنات البنكين أي أعباء مالية، مشيرة إلى أن التمويلات لا تتضمن رسوم ارتباط في حالة عدم استخدامها.
وأضافت أن المشروع يتضمن منحة بقيمة 30.5 مليون يورو من المفوضية الأوروبية، من بينها 20 مليون يورو مخصصة لدعم القروض المقدمة للشركات الصناعية، بما يسمح بتخفيض قيمة التمويل الذي تتحمله المنشأة، لتصل نسبة المنحة إلى نحو 22% من قيمة القرض.
وضربت مثالًا بأنه في حالة حصول إحدى المنشآت الصناعية على قرض بقيمة مليون يورو، فإنها تسدد فعليًا نحو 750 ألف يورو، بينما يمثل المبلغ المتبقي، وقدره 250 ألف يورو، منحة لا ترد، بما يوفر تمويلًا بشروط ميسرة للشركات الراغبة في تطوير أنشطتها.
وكشفت هناء جمعة خليل أن طلبات التمويل المقدمة من المنشآت الصناعية تجاوزت 600 مليون يورو، مقابل تمويلات متاحة بقيمة 271 مليون يورو، لافتة إلى أن البنك الأهلي المصري سيقدم مساهمة إضافية في صورة منحة بقيمة 18 مليون يورو لدعم الشركات المستفيدة.
وأكدت أن جهاز شئون البيئة يتولى المتابعة الفنية للمشروعات وقياس نتائجها، من خلال مؤشرات أداء تشمل خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، وتقليل الأتربة والانبعاثات الناتجة عن المصانع، بما يدعم جهود تطوير الصناعة المصرية والالتزام بالاشتراطات البيئية.
