أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، استمرار الرقابة على الأسواق ومواصلة تنفيذ مبادرة توفير 30 سلعة بأسعار مناسبة، في إطار جهود الدولة لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية التي تؤثر على حركة التجارة وأسعار المنتجات.
وقال وزير التموين، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة مستمرة في تنفيذ المبادرة التي تستهدف إتاحة مجموعة من السلع بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن الرقابة على الأسواق ستتواصل لضمان توافر المنتجات ومواجهة الممارسات التي تؤثر على استقرار الأسعار.
وأوضح فاروق أن وضع سياسات ثابتة للتعامل مع الأسواق في ظل المتغيرات المتلاحقة والتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة يمثل تحديًا، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني غياب السياسات أو التوقف عن التحرك، بل يستدعي التعامل مع المستجدات بما يتناسب مع طبيعة المرحلة.
وأشار وزير التموين إلى أن التغيرات في أسعار العملات، والتطورات الجيوسياسية والحروب، إلى جانب محاولات حبس المنتجات في الخارج، من العوامل التي تؤثر على اتخاذ القرارات الاقتصادية وتحديد السياسات المناسبة للتعامل مع الأسواق.
وفيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية، أكد فاروق أن الدولة تمتلك احتياطيًا آمنًا من القمح والزيت وغيرهما من المنتجات، بما يدعم استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن السكر من السلع التي تحقق فيها الدولة الاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي يوفر احتياجات السوق لفترات طويلة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى ما بعد عام، لافتًا إلى اتخاذ الدولة قرارًا استباقيًا بشأن السكر ساهم في دعم توافره.
وشدد وزير التموين على أن وجود مخزون آمن من السلع لا يعني الاعتماد عليه وحده في مواجهة ممارسات بعض التجار، سواء من خلال استغلال المواطنين أو حبس المنتجات، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الممارسات يتطلب استمرار الرقابة على الأسواق بالتوازي مع المبادرات الهادفة إلى توفير السلع بأسعار مناسبة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مناقشات مجلس الشيوخ بشأن تعزيز منظومة الأمن الغذائي وضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، في ظل مطالبات بتكثيف الجهود لضمان توافر السلع الأساسية وحماية المواطنين من الممارسات التي تزيد الأعباء المعيشية.
