كتبت شيماء حمدالله
صعّد الحوثيون موقفهم تجاه الأزهر الشريف، مطالبين بسحب بيانه الذي أدان الهجمات على مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما جدّد شيخ الأزهر أحمد الطيب رفضه القاطع للمساس بحرمة البقاع المقدسة، ودعا إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة لاحتواء الأزمات والصراعات في المنطقة.**
الحوثيون يطالبون الأزهر بسحب بيانه بشأن الحرمين
وصفت ما تُسمى بـ«هيئة الحوثيين الدينية» بيان شيخ الأزهر بشأن محاولات استهداف الحرمين الشريفين بأنه «الإفك والبهتان وشهادة الزور»، في موقف يعكس رفضها للإدانة الصادرة عن المؤسسة الدينية المصرية.
وجاء هذا التصعيد عقب بيان رسمي أصدره الأزهر الشريف، صباح الاثنين، جدّد فيه إدانته الشديدة لاستمرار الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق المحيطة بهما، إلى جانب المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية.
شيخ الأزهر يجدد إدانة الهجمات على مكة والمدينة
وأكد شيخ الأزهر أحمد الطيب رفضه القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمن المملكة العربية السعودية وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر.
وأشار البيان إلى أن أحدث الاعتداءات استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتمكنت الدفاعات السعودية من اعتراضها بالقرب من المشاعر المقدسة.
وشدد الأزهر على أن الحرمين الشريفين وأرض المشاعر المقدسة لها حرمة دينية عظيمة، مؤكداً أن الله حرّم الاعتداء على هذه البقاع، وأمّن كل من يعيش فيها من إنسان وحيوان ونبات، فضلاً عن ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، وسكانها والعاملين بها.
الأزهر: الهجمات تستفز مشاعر ملياري مسلم
وحذّر الأزهر الشريف من تداعيات الاعتداءات على الأماكن المقدسة، مؤكداً أنها تمثل استفزازاً لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم، فضلاً عن كونها اعتداءً على البلد الذي يتولى رعاية شؤون هذه البقاع التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين.
وأكد البيان أن احترام حرمة مكة المكرمة والمدينة المنورة وصون أمنهما مسؤولية تتجاوز حدود الخلافات السياسية والصراعات الإقليمية، بالنظر إلى مكانتهما الدينية لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
شيخ الأزهر يدعو إلى لجنة وساطة عاجلة لتهدئة المنطقة
وفي سياق متصل، دعا الأزهر الشريف إلى الإسراع بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة تضم ممثلين عن حكماء الأمة وعقلائها، ممن يدعمون الخير والسلام والاستقرار، بهدف العمل على نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة في المنطقة.
وأوضح البيان أن اللجنة المقترحة تتولى السعي إلى إنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يسهم في حماية أمن الدول واستقرارها، والحفاظ على قوة العرب والمسلمين وسيادتهم.
كما شدد الأزهر على أهمية تجنيب شعوب المنطقة مزيداً من الصراعات، وصون دماء أبنائها ومقدراتها، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، في ظل الأزمات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
وتأتي دعوة شيخ الأزهر إلى الوساطة والتهدئة بالتزامن مع تجديد موقفه الرافض لاستهداف الحرمين الشريفين والمنشآت المدنية، وتأكيده ضرورة احترام قدسية الأماكن المقدسة وحماية أمن المملكة العربية السعودية وسلامة مواطنيها وقاصديها.



