معركة انتخابات التجمع تصل للقضاء.. دعوى لوقف الانتخابات وقيادات الحزب ترفض التراجع

حزب التجمع

تتواصل الخلافات داخل حزب التجمع مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 28 نوفمبر المقبل، بعدما أعلنت مجموعة «إنقاذ حزب التجمع»، بقيادة محمد الطنبولي، اعتزامها رفع دعوى قضائية جديدة، بالتزامن مع استمرار النزاع حول شرعية الإجراءات المنظمة للمؤتمر العام التاسع، والمقرر أن تنظر محكمة القضاء الإداري دعوى وقف الانتخابات بشأنه يوم 7 نوفمبر المقبل.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه المجموعة المعارضة عبر المسار القضائي، تواصل قيادة الحزب استعداداتها لعقد المؤتمر العام، واستكمال انتخابات أمانات المحافظات، مؤكدة التزامها بالجدول الزمني المعلن وصحة الإجراءات التنظيمية المتبعة.

دعوى وقف الانتخابات تزيد الخلافات

وتسعى مجموعة «إنقاذ حزب التجمع» إلى مواصلة تحركاتها القانونية اعتراضًا على مسار الانتخابات الداخلية، في ظل خلافات بشأن الإجراءات التي يجري على أساسها الإعداد للمؤتمر العام التاسع واختيار القيادة الجديدة.

وفي المقابل، تتمسك قيادات داخل الحزب بموقفها الرافض لتعطيل الانتخابات، مشيرة إلى أن المجموعة المعترضة لم تعد تتمتع بصفة العضوية، وفقًا لما ذكرته مصادر حزبية تحدثت عن اتخاذ إجراءات قانونية لفصل أعضائها.

وأضافت المصادر أن الحزب يربط أي حديث عن المصالحة بسحب القضايا المرفوعة، وهو ما يعكس استمرار الخلاف بين الطرفين، مع انتقال المواجهة من أروقة الحزب إلى ساحات القضاء.

ومن المنتظر أن تمثل جلسة 7 نوفمبر محطة مهمة في مسار النزاع، في ظل الدعوى المطالبة بوقف الانتخابات، بينما يستمر الحزب في تنفيذ برنامجه التنظيمي استعدادًا للمؤتمر.

كشوف العضوية والوثائق تحسم الاستعدادات للمؤتمر

وبالتوازي مع التطورات القضائية، يعمل الحزب على مراجعة كشوف العضوية في المراكز والأقسام بمختلف المحافظات، لتحديد الأعضاء الذين يحق لهم المشاركة في المؤتمر العام التاسع، وفقًا للضوابط الواردة في اللائحة الداخلية.

وتشترط اللائحة، بحسب ما نقلته قيادات حزبية، مرور ستة أشهر على عضوية العضو حتى يتمكن من المشاركة في أعمال المؤتمر، الأمر الذي يستلزم مراجعة بيانات العضوية القديمة والجديدة.

وتشمل الاستعدادات إعداد أربع وثائق رئيسية تتناول تقييم الأداء السياسي والتنظيمي والجماهيري منذ المؤتمر العام الثامن، وموقف الحزب من التطورات السياسية داخليًا وخارجيًا، إلى جانب أوضاع الصحافة الحزبية والعاملين بها، والتقرير المالي الذي يستعرض الإيرادات والمصروفات والأرصدة والمقرات.

انتخابات جديدة لاختيار رئيس الحزب وقياداته

وعلى مستوى الهيكل التنظيمي، انتهت انتخابات لجان المراكز والأقسام خلال أغسطس الماضي، فيما تتواصل إجراءات انتخاب تشكيلات لجان المحافظات، تمهيدًا لاستكمال مراحل المؤتمر العام.

ومن المقرر أن تناقش اللجان المنتخبة الوثائق المقدمة للمؤتمر خلال نوفمبر، قبل اختيار القيادة المركزية الجديدة، التي تضم رئيس الحزب ونوابه والأمين العام والأمناء العامين المساعدين.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية مع اقتراب الذكرى الخمسين لتأسيس حزب التجمع، إذ تطرح قياداته المؤتمر العام التاسع باعتباره فرصة لتجديد الهياكل التنظيمية ومراجعة تجربة الحزب، تحت شعار «التأسيس الثاني».

وبين الدعوى المطالبة بوقف الانتخابات وإصرار القيادة على استكمال الاستعدادات، يبقى مصير العملية الانتخابية مرتبطًا بالتطورات القضائية المقبلة، في وقت يستعد فيه الحزب لمرحلة جديدة من تاريخه التنظيمي والسياسي.