بزشكيان يتهم واشنطن بإفشال الاتفاق مع إيران.. وترامب يستبعد ضربات قبل انتخابات نوفمبر

مسعود بزشكيان

كتبت شيماء حمدالله 


حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية انهيار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، داعيًا إلى استئناف المحادثات والتوصل إلى تفاهم جديد، بالتزامن مع تصاعد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة. 


وفي المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تجري محادثات بناءة مع إيران، مستبعدًا شن هجمات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر 2026، وسط تعزيزات عسكرية أميركية وإسرائيلية وتحذيرات أمنية متزايدة في المنطقة.


 بزشكيان يحمل واشنطن مسؤولية انهيار الاتفاق المؤقت


قال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني السبت 24 أكتوبر 2026، إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت مع طهران، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود للتوصل إلى تفاهم يعيد المسار التفاوضي إلى الأمام.


وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات قبل انهيار الاتفاق في يونيو الماضي، معتبرًا أن أطرافًا أفسدت الجهود التي كانت جارية، ومشددًا على أنه لا يزال يرى ضرورة المضي قدمًا في الاتفاق والتوصل إلى تفاهم جديد.


وتأتي تصريحاته وسط تصاعد التسريبات بشأن استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في وقت لا تزال فيه فرص استئناف المفاوضات مطروحة رغم التوترات العسكرية والسياسية.


 ترامب: محادثات بناءة مع إيران ولا ضربات قبل انتخابات نوفمبر


في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أن واشنطن تجري «محادثات بناءة» مع إيران، مجددًا تأكيده أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.


وتكتسب تصريحات ترامب أهمية مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ تتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.


ورأت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد «بروكينجز»، أن احتمال تنفيذ ضربات أميركية بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي لا يزال قائمًا، مشيرة إلى إرسال معدات عسكرية إضافية وقوات أميركية إلى المنطقة، إلى جانب التحذيرات الموجهة للأميركيين ورفع القوات الإسرائيلية مستوى التأهب، وفق وكالة «فرانس برس».


وأشارت مالوني إلى أن ترامب أعلن علنًا استبعاد تنفيذ ضربات قبل الانتخابات، معتبرة أن اتخاذ قرار عسكري من هذا النوع قبل التصويت قد لا يخدم حساباته الانتخابية.


 إيران تهدد بردود غير متوقعة على أي هجوم أميركي


في المقابل، كررت طهران تهديداتها بالرد على أي هجوم محتمل، مؤكدة استعدادها لمواجهة التصعيد العسكري، مع التلويح بإجراءات قد تستهدف مصالح أميركية في المنطقة.


وشملت التهديدات الإيرانية احتمالات استهداف قواعد عسكرية أميركية، إلى جانب كابلات الإنترنت، بما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إلى البنية التحتية والاتصالات، فضلًا عن المنشآت العسكرية.


وتعكس هذه التهديدات استمرار التوتر بين الطرفين، رغم التصريحات الأميركية بشأن المحادثات الجارية، وعدم إغلاق الباب أمام استئناف المسار الدبلوماسي.


 تحذير استخباراتي أميركي من استهداف مسؤولين ودبلوماسيين


على الصعيد الأمني، حذرت مذكرة استخباراتية أميركية وُجهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو من احتمال استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط.


ويأتي التحذير بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي ورفع القوات الإسرائيلية مستوى التأهب، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المفاوضات إلى تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.


وبين تأكيد ترامب استمرار المحادثات وتمسك بزشكيان بضرورة التوصل إلى اتفاق، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمسار الاتصالات السياسية والتطورات العسكرية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، التي حددها الرئيس الأميركي موعدًا لن يستبقها بشن هجمات على إيران، وفق تصريحاته.