ارتفاع قتلى الهجوم على كنيسة الكرك في الأردن إلى 8 أشخاص.. والملك عبد الله يتوعد المنفذين بأشد العقوبات

هجوم كنيسة الكرك

 كتبت شيماء حمدالله 


ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم المسلح على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن إلى 8 قتلى، السبت، بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بجراحه، فيما يواصل 26 مصابًا تلقي العلاج في المستشفيات، وسط استنفار أمني وملاحقة للمهاجمين، ووعود رسمية بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.


 ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم كنيسة الكرك إلى 8 قتلى


أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، السبت، ارتفاع عدد قتلى الهجوم الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك إلى 8 أشخاص، بعد وفاة أحد المصابين الذين كانوا في حالة حرجة.


وأوضح الوزير، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن 26 مصابًا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم مصاب واحد في حالة حرجة.


وكانت الحصيلة الأولية للهجوم، الذي وقع الجمعة، قد أشارت إلى مقتل 7 أشخاص جراء إطلاق نار نفذه مسلحون وصفوا بأنهم «متطرفون»، داخل الكنيسة ومحيطها في قرية حمود، الواقعة على مسافة 118 كيلومترًا جنوب العاصمة الأردنية عمّان.


السلطات الأردنية تلاحق المهاجمين وتحقق في دوافع الهجوم


تواصل السلطات الأردنية عمليات البحث عن منفذي الهجوم المسلح، بالتزامن مع التحقيق في ملابساته وتحديد انتماءاتهم المحتملة.


وأكدت السلطات أن الوقت لا يزال مبكرًا للجزم بوجود صلات بين المهاجمين وجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات الأمنية.


وأثار الاعتداء مخاوف بشأن تداعيات التطرف والعنف على الأمن المجتمعي، في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.


 الملك عبد الله الثاني يتوعد منفذي الهجوم بأشد العقوبات


توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني منفذي الهجوم بما وصفه بـ«أشد العقوبات»، مؤكدًا أن الدولة ستواجه كل من يستهدف أمن الأردن ووحدته.


وقال الملك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن من اعتقد أن إطلاق النار يمكن أن يفرق الأردنيين أخطأ في تقدير قوة تماسكهم ووحدتهم، مشددًا على رفض الاعتداءات التي تستهدف استقرار البلاد.


من جانبه، ربط رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان الهجوم بالفكر التكفيري والتطرف، مؤكدًا في منشور عبر منصة «إكس» أن الحكومة لن تسمح للمجتمع بالسير في هذا الاتجاه.


 الوجود المسيحي في الكرك يعيد تسليط الضوء على تاريخ المحافظة


تضم محافظة الكرك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 375 ألف نسمة وفق المعلومات الواردة، تجمعات مسيحية بارزة، من بينها عائلات الهلسا والحجازين، وتتركز بعض العائلات المسيحية في أحياء محددة بمدينة الكرك، من بينها المنطقة المعروفة باسم «حارة المسيحيين».


ويأتي الهجوم في محافظة شهدت مواجهات أمنية دامية في ديسمبر 2016، عندما تعرض مركز أمني ودوريات للشرطة لهجمات نُسب معظمها إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 7 من عناصر الأمن وسائحة.


وشهدت الأحداث آنذاك مواجهة مع مسلحين تحصنوا داخل قلعة الكرك، انتهت بمقتل أربعة منهم على يد قوات الأمن.


وتواصل السلطات الأردنية تحقيقاتها في الهجوم الأخير، وسط ترقب لنتائج ملاحقة المشتبه بهم والكشف عن دوافع الاعتداء والجهات التي قد تكون مرتبطة به.