كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن نجاح الحكومة في تقليص الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة للدولة بنحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن قيمة المبالغ التي جرى سدادها تجاوزت حجم الاقتراض الجديد خلال الفترة نفسها.
وجاءت تصريحات وزير المالية خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد وإدارة الدين»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، حيث استعرض توجهات الحكومة لإدارة المديونية الخارجية وتعزيز الموارد المالية والنقد الأجنبي.
وزير المالية يكشف تفاصيل خفض الدين الخارجي
أوضح أحمد كجوك أن تراجع الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 6 مليارات دولار يعكس تجاوز حجم السداد لقيمة القروض التي حصلت عليها الدولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكدًا: «سددنا أكثر مما اقترضنا».
وأشار إلى أن وزارة المالية تعمل على تطوير آليات إدارة الدين الخارجي، من خلال تحديد سقوف مرنة ومستهدفات مستقبلية تساعد على ضمان استدامة المديونية وتحسين مؤشراتها.
وأضاف أن هذه الجهود تتزامن مع العمل على تنمية موارد الدولة من النقد الأجنبي، بما يدعم مستهدفات إدارة الدين خلال المرحلة المقبلة.
الحكومة تستهدف زيادة الإنفاق على التنمية والحماية الاجتماعية
وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية أن الحكومة تستهدف توسيع الحيز المالي المتاح لتلبية أولويات التنمية وبرامج الحماية الاجتماعية، ليصل إلى نحو 4.8 تريليون جنيه بحلول عام 2030.
وأوضح أن الحيز المالي المخصص لهذه الأولويات بلغ نحو 2.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي، فيما تسعى الحكومة إلى زيادته خلال السنوات المقبلة لتوفير موارد أكبر للإنفاق على المجالات التنموية والاجتماعية.
خطة وزارة المالية لزيادة موارد الدولة دون ضرائب جديدة
أكد أحمد كجوك، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن تحقيق مستهدف زيادة الحيز المالي يعتمد على تنمية موارد الدولة من خلال مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالمنظومة الضريبية.
وتتضمن هذه الإجراءات توسيع القاعدة الضريبية، وتشجيع الممولين على الالتزام الطوعي بسداد المستحقات الضريبية، إلى جانب التوسع في تقديم التيسيرات الضريبية.
وشدد وزير المالية على أن الحكومة تستهدف تنفيذ هذه الإجراءات دون تحميل المواطنين أو مجتمع الأعمال أي أعباء ضريبية جديدة، بالتوازي مع جهود تحسين مؤشرات الدين الخارجي وزيادة موارد النقد الأجنبي.
