محافظ البنك المركزي: سعر الصرف الثابت لا يناسب مصر والتضخم تراجع إلى 13%

حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن تحقيق استقرار الأسعار يأتي في مقدمة أهداف السياسة النقدية، مشددًا على أهمية استمرار العمل بنظام سعر الصرف المرن، الذي يسمح بتحرك قيمة العملة ارتفاعًا وانخفاضًا وفقًا لقوى العرض والطلب وآليات السوق، باعتباره النظام الأنسب لطبيعة الاقتصاد المصري مقارنة بتثبيت سعر الصرف.

وأوضح محافظ البنك المركزي، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الحفاظ على المرونة في تحديد سعر الصرف يمثل أحد العناصر الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية، إلى جانب جهود البنك المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي والمصرفي.

محافظ البنك المركزي يكشف أهداف السياسة النقدية في مصر

استعرض حسن عبد الله المحاور التي ترتكز عليها السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، موضحًا أنها تستهدف تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي، بما يشمل التعامل مع معدلات التضخم وأسعار الفائدة وسعر الصرف.

وأشار إلى أن مسؤوليات البنك المركزي تمتد كذلك إلى تطوير القطاع المصرفي وتعزيز الشمول المالي، ضمن الجهود الرامية إلى دعم استقرار المنظومة المالية والاقتصادية.

وأكد أن الاستقرار النقدي والمصرفي يمثل قاعدة أساسية لتمكين القطاع الخاص من ممارسة أنشطته الإنتاجية والاستثمارية، كما يسهم في تدعيم الثقة في الاقتصاد.

وأضاف أن غياب هذا الاستقرار يضع صعوبات أمام جهود التعافي الاقتصادي وتحقيق معدلات النمو المستهدفة، وهو ما يجعل الحفاظ عليه ضرورة لدعم النشاط الاقتصادي.

حسن عبد الله: سعر الصرف المرن خط الدفاع الأول أمام الأزمات

شدد محافظ البنك المركزي المصري على أن نظام سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول للاقتصاد في مواجهة الأزمات والمتغيرات الاقتصادية، نظرًا لقدرته على التكيف مع التطورات التي تؤثر في الأسواق.

وأوضح أن اعتماد سعر صرف ثابت لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية المصرية، مشيرًا إلى أن نجاح هذا النظام يرتبط بتوافر مجموعة من الشروط الاقتصادية المحددة.

ومن بين تلك الشروط وجود شريك تجاري رئيسي يتوافق الهيكل الاقتصادي للدولة مع هيكله الاقتصادي، إلى جانب تقارب معدلات التضخم بين الطرفين.

وأكد عبد الله أن مرونة سعر الصرف تسمح للعملة بالتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا لظروف السوق، بما يساعد الاقتصاد على التعامل مع التغيرات المختلفة دون الالتزام بمستوى ثابت للعملة.

محافظ البنك المركزي يوضح أسباب ظهور السوق السوداء للدولار

تطرق حسن عبد الله إلى تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على سوق الصرف، موضحًا أن الاستمرار في تطبيق نظام سعر الصرف الثابت خلال تلك الفترة أدى إلى ظهور سوق سوداء لفترة وجيزة.

وأشار إلى أن هذه التطورات أبرزت أهمية معالجة التباين في أسعار الصرف، مؤكدًا أن الوصول إلى سعر صرف موحد كان من الأولويات الرئيسية للبنك المركزي.

وجدد محافظ البنك المركزي التأكيد على أن نظام الصرف المرن يوفر للاقتصاد قدرة أكبر على الاستجابة للأزمات مقارنة بالنظام الثابت، الذي يتطلب ظروفًا اقتصادية تتناسب مع طبيعة تطبيقه.

تراجع معدل التضخم في مصر من 38% إلى 13%

كشف محافظ البنك المركزي المصري عن تطورات معدل التضخم، موضحًا أنه سبق أن وصل إلى مستوى 38%، بعد ارتفاعه بنحو 100% خلال فترة امتدت إلى ثلاث سنوات.

وأضاف أن معدل التضخم شهد تراجعًا بعد تلك المستويات المرتفعة، ليصل إلى نحو 13% حاليًا.

وتأتي هذه الأرقام في إطار استعراض محافظ البنك المركزي لتطورات الأوضاع النقدية، بالتزامن مع تأكيده أن استقرار الأسعار يمثل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، إلى جانب الحفاظ على مرونة سعر الصرف وتعزيز استقرار القطاع المصرفي.