إيبولا يصل إلى نيجيريا ويرفع حصيلة الوفيات إلى أكثر من 4600.. مخاوف من اتساع التفشي

تفشي فيروس إيبولا

 كتبت شيماء حمدالله 


تزايدت المخاوف الصحية الدولية من اتساع رقعة تفشي فيروس إيبولا، بعد تسجيل أول إصابة مؤكدة في نيجيريا، في تطور يسلط الضوء على مخاطر انتقال العدوى إلى مناطق جديدة، رغم تراجع بعض بؤر انتشار المرض. 


وأعلنت وزارة الصحة النيجيرية بدء تتبع 44 شخصًا خالطوا مصابًا وصل من أوغندا، بينما أظهرت البيانات الواردة من جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل 9552 إصابة و4602 وفاة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود احتواء التفشي.


 أول إصابة بإيبولا في نيجيريا واستنفار لتتبع المخالطين


أعلنت وزارة الصحة النيجيرية، الثلاثاء، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في العاصمة أبوجا، بعدما جاءت نتيجة فحص مريض وصل من أوغندا إيجابية للفيروس.


وكان المريض قد دخل مستشفى خاصًا في العاصمة قبل تأكيد إصابته، لتبدأ السلطات الصحية إجراءات تتبع المخالطين بهدف الحد من احتمالات انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.


وأكد وزير الصحة النيجيري، محمد باتي، أن الفرق المختصة بدأت تتبع 44 شخصًا تواصلوا مع المصاب، في إطار إجراءات المراقبة الوبائية والاستجابة للحالة المكتشفة.


ويزيد ظهور الإصابة في نيجيريا من أهمية التحرك السريع لرصد المخالطين وتحديد مسارات انتقال العدوى، خصوصًا مع حركة السفر والتنقل بين الدول الأفريقية.


 إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. 4602 وفاة و9552 إصابة


تتصدر جمهورية الكونغو الديمقراطية بؤر التفشي الواردة في البيانات المنشورة، بعدما سجلت السلطات 9552 إصابة و4602 وفاة، وفقًا للأرقام الواردة في التقارير المتعلقة بالوضع الوبائي.


كما أشارت البيانات إلى تسجيل تسع إصابات ووفاة واحدة في كينيا، إلى جانب 20 إصابة وحالتي وفاة في أوغندا، فضلًا عن رصد حالة واحدة في فرنسا.


وتضمنت التقارير إعلان أوغندا خلوها من الفيروس لاحقًا، وهو ما يبرز ضرورة التمييز بين الحالات المسجلة خلال مراحل التفشي والوضع الوبائي الراهن في كل دولة.


وتستدعي هذه الأرقام متابعة التحديثات الرسمية للسلطات الصحية ومنظمة الصحة العالمية، نظرًا إلى أن أعداد الإصابات والوفيات وحالة التفشي قد تتغير مع استمرار عمليات الرصد والتحقيق الوبائي.


سلالة نادرة من إيبولا تعقّد جهود احتواء الفيروس


تواجه السلطات الصحية تحديات إضافية بسبب انتشار سلالة نادرة من الفيروس لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد، بحسب المعلومات الواردة في التقارير المتعلقة بالتفشي.


ولا تقتصر الصعوبات على محدودية الخيارات الطبية المتاحة لهذه السلالة، بل تمتد إلى حركة السكان، وأعمال العنف التي تنفذها جماعات متمردة في بعض المناطق، وانعدام الثقة، والظروف الصعبة التي يعمل فيها الطواقم الطبية.


وتؤدي هذه العوامل إلى تعقيد الوصول إلى المصابين والمخالطين، كما تعرقل جهود اكتشاف الحالات مبكرًا وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.


منظمة الصحة العالمية تحذر من انتقال إيبولا إلى مناطق جديدة


قال محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، خلال مقابلة أُجريت في مدينة بيني شرقي الكونغو، إن بؤر انتشار إيبولا تشهد تراجعًا بصورة عامة، لكن الفيروس يواصل الانتقال جغرافيًا إلى مناطق جديدة.


وأشار إلى أن إقناع المصابين بطلب المساعدة الطبية يمثل أحد أبرز التحديات، موضحًا أن بعض الوفيات تحدث داخل المجتمعات المحلية بعيدًا عن المراكز الصحية.


وتزيد هذه المشكلة من صعوبة حصر الحالات وتحديد المخالطين، إذ قد يؤدي تأخر الحصول على الرعاية الطبية إلى استمرار انتقال العدوى قبل اكتشافها.


ما أعراض فيروس إيبولا وكيف تنتقل العدوى؟


تشمل أعراض إيبولا الحمى والتعب وآلام العضلات والصداع، وقد تتطور الإصابة إلى القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، وفي الحالات الشديدة قد يحدث نزيف.


وينتقل الفيروس أساسًا عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم الشخص المصاب، أو ملامسة المواد والأسطح الملوثة بها. ولا يُعد مجرد الوجود بالقرب من شخص مصاب، دون تعرض مناسب للعدوى، دليلًا على انتقال الفيروس.


وتشمل إجراءات الوقاية تجنب ملامسة سوائل الجسم والمواد الملوثة، والالتزام بتعليمات السلطات الصحية، وطلب الرعاية الطبية فور ظهور أعراض مشتبه بها بعد التعرض المحتمل للفيروس.


ويظل التحدي الأساسي أمام السلطات الصحية هو منع انتقال التفشي إلى مناطق جديدة، وتعزيز اكتشاف الحالات مبكرًا، وتوفير الرعاية للمصابين، إلى جانب معالجة العقبات الأمنية والاجتماعية التي تعرقل جهود الاحتواء. 


ولا يعني تسجيل حالات في عدة دول، بمفرده، أن إيبولا تحول إلى وباء عالمي؛ إذ يتطلب تقييم مستوى الخطر متابعة البيانات الوبائية الرسمية ومدى انتشار العدوى.