أكد الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعكس عمق الشراكة المصرية الصينية في مختلف المجالات، خاصة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح رئيس جامعة بنها أن الجامعة تعد من الجامعات المصرية الرائدة في بناء شراكات أكاديمية وبحثية مع عدد من الجامعات الصينية ذات التصنيف العالمي، لافتًا إلى أنها عضو مؤسس للمكتب التنفيذي لتحالف جامعات طريق الحرير الذي تترأسه جامعة شيان جياوتونغ.
وأشار الجيزاوي إلى أن جامعة بنها نجحت خلال السنوات الماضية في تأسيس شبكة واسعة من التعاون العلمي مع الجامعات الصينية، بما يتيح للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس الاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي والهندسة والعلوم التطبيقية.
وأضاف أن جامعة ووهان الصينية تعد من أبرز الشركاء الاستراتيجيين لجامعة بنها، حيث يمتد التعاون بين الجانبين منذ عام 2016، وشمل توقيع وتجديد مذكرات تفاهم واتفاقيات للتبادل الطلابي، وإتاحة منح دراسية للطلاب والخريجين، إلى جانب التعاون في المجالات البحثية والأكاديمية.
وأوضح أن هذا التعاون أثمر عن إنشاء كلية بنها ووهان للدراسات العليا بالحرم الجامعي بمدينة العبور، والتي تمنح درجات علمية مزدوجة في مجالات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية وإدارة الأعمال الدولية وعدد من برامج التمريض متعدد التخصصات.
كما ترتبط جامعة بنها بعلاقات تعاون مع جامعة ووهان للتكنولوجيا، أثمرت على مدار أكثر من 10 سنوات عن تنفيذ برامج مشتركة في البحث العلمي والتعليم والتبادل الأكاديمي، خاصة في مجالات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية الدولية.
وأشار رئيس الجامعة إلى توقيع اتفاقية تعاون مؤخرًا مع جامعة فوشان الصينية، تتضمن التبادل العلمي والثقافي، وتعزيز التعاون البحثي بين أعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ مشروعات ومعامل بحثية مشتركة.
وتابع أن جامعة هوزهونج الزراعية تعد أيضًا من شركاء الجامعة، حيث وفرت العشرات من المنح الدراسية لمنتسبي جامعة بنها، إلى جانب تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة.
وأكد الجيزاوي أن التعاون مع الجامعات الصينية لا يقتصر على تبادل الطلاب والباحثين، بل يمتد إلى بناء شراكات بحثية طويلة المدى، وتطوير البرامج الأكاديمية، ونقل التكنولوجيا ودعم الابتكار وريادة الأعمال بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
واختتم رئيس جامعة بنها تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة متقدمة من النمو والازدهار، مشيرًا إلى حرص الجامعة على مواصلة توسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية الصينية المرموقة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.


