كتب: محمد إبراهيم
تنظر محكمة مصر الجديدة، اليوم الثلاثاء، ثاني جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف» وآخرين، على خلفية اتهامهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم قدرتهم على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
دفاع القاضي المزيف يكشف تفاصيل انتحال صفة القاضي
وقال الدكتور أحمد حمد، دفاع المتهم، إن موكله انتحل صفة قاضٍ بمساعدة عدد من الموظفين بمحكمة شمال القاهرة بالعباسية، موضحًا أن أحد الموظفين ساعده في دخول قاعة الجلسات والوصول إلى غرفة المداولة، كما منحه وشاح القاضي الذي ظهر مرتديًا إياه في عدد من مقاطع الفيديو المتداولة.
وأضاف الدفاع أن المتهم اعترف خلال التحقيقات بتصوير عدد من الفيديوهات داخل المحكمة أثناء ارتدائه وشاح القاضي، ثم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الواقعة ثابتة باعتراف المتهم، إلى جانب الفيديوهات التي جرى تصويرها.
اتهامات بالنصب وانتحال صفة قاضٍ وحيازة سلاح
وأوضح دفاع المتهم أن موكله يواجه عدة اتهامات، من بينها النصب، والتدخل في وظيفة عمومية، وانتحال صفة قاضٍ، وحيازة سلاح ناري داخل المحكمة، إلى جانب اتهامات أخرى موجهة إلى عدد من موظفي المحكمة.
وأشار إلى أن هناك اتهامات ثابتة بشكل واضح في أوراق القضية، بينما يسعى الدفاع خلال جلسات المحاكمة إلى إثبات عدم صحة اتهامات أخرى، مؤكدًا ثقته في عدالة القضاء المصري.
طلبات الدفاع في جلسة اليوم
وكشف الدكتور أحمد حمد عن أبرز طلبات هيئة الدفاع خلال جلسة اليوم، موضحًا أن الدفاع سيطلب استدعاء ضابط مجري التحريات ومناقشته أمام المحكمة، فضلًا عن استدعاء عدد من شهود الإثبات ومناقشتهم.
وأشار إلى وجود طلبين آخرين سيكشف الدفاع عن تفاصيلهما بعد انتهاء الجلسة، وعدم الإفصاح عنهما قبل نظر المحكمة للطلبات.
التنمر دفعه لانتحال صفة قاضٍ
وتطرق الدفاع إلى ما أدلى به المتهم خلال التحقيقات بشأن أسباب انتحاله صفة القاضي، موضحًا أن المتهم قال إنه لم يقدم على ذلك بهدف النصب، وإنما نتيجة تعرضه للتنمر من جانب أصدقائه، الذين كانوا يصفونه بأنه شخص فاشل.
وبحسب ما نقله الدفاع عن التحقيقات، فإن المتهم حاول من خلال انتحال صفة القاضي إثبات أنه شخص مهم وصاحب شأن ومكانة اجتماعية.
وأوضح الدفاع أن المتهم كان يعمل طوال العام في أحد مصانع الطوب بمحافظة الجيزة، وكان يدخر مبالغ تتراوح بين 40 و50 ألف جنيه، قبل أن ينفق تلك الأموال على استئجار سيارة فارهة والاستعانة بعدد من أفراد الحراسة، بهدف الظهور أمام الآخرين بصورة مختلفة عن حياته الحقيقية.
البدلة من سوق البالة.. والدفاع يشكك في طبيعة السلاح
وقال دفاع المتهم إن البدلة التي ظهر بها موكله في مقاطع الفيديو لم تكن بدلة قاضٍ رسمية، وإنما اشتراها من أحد أسواق البالة.
كما أشار إلى أن الدفاع يسعى لإثبات أن السلاح الذي تم ضبطه بحوزة المتهم ليس سلاحًا ناريًا حقيقيًا، وإنما مسدس بلاستيكي، رغم إثبات السلاح ضمن أوراق القضية.
800 جنيه إيجار وراء ضبط «القاضي المزيف»
وكشف الدفاع عن تفاصيل لافتة بشأن واقعة ضبط المتهم، موضحًا أن موكله، وفقًا للتحقيقات، كان ينتحل صفة قاضٍ لمدة تقارب 5 سنوات، وظهر خلال تلك الفترة في العديد من مقاطع الفيديو داخل المحكمة، دون أن يتم ضبطه بسبب تلك الوقائع.
وأضاف أن عملية ضبطه جاءت عقب بلاغ تقدم به صاحب الشقة التي كان يقيم بها المتهم، بسبب عدم سداده مبلغ 800 جنيه قيمة الإيجار.
وأوضح أن صاحب السكن تقدم باستغاثة اتهم خلالها المتهم بانتحال صفة قاضٍ وتهديده، قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية بفحص البلاغ، والتوصل إلى حقيقة الواقعة، وضبط المتهم.
وفي ختام تصريحاته، نفى الدكتور أحمد حمد ما تردد بشأن اعتزام الدفاع عرض المتهم على مستشفى العباسية، موضحًا أنه تحدث فقط عن احتمالية وجود حالة نفسية أو عقدة لدى المتهم، مؤكدًا أن ذلك لا يعني بالضرورة فقدانه المسؤولية الجنائية عن أفعاله.
وشدد الدفاع على أن هدفه الرئيسي خلال المحاكمة يتمثل في إثبات براءة موكله من اتهامي النصب وحيازة السلاح، بينما أقر بثبوت واقعة انتحال صفة القاضي، مستندًا إلى اعتراف المتهم ووجود شهود وتسجيلات تؤكدها.
وأكد الدفاع أنه لا يستطيع إثبات عكس ما هو ثابت بالأدلة في واقعة انتحال الصفة، مشيرًا إلى أن هذه الجزئية ثابتة باعتراف المتهم والأدلة الموجودة في القضية.


