أكد النائب محمد نشأت العمدة، وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب، أن التعامل مع الشائعات والأخبار المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد أمرًا ثانويًا، في ظل سرعة انتشار المعلومات وصعوبة التأكد من صحتها قبل وصولها إلى أعداد كبيرة من المواطنين.
وقال نشأت العمدة، في تصريح صحفي، إن الانتشار المتزايد لمواقع التواصل فرض الحاجة إلى أدوات أكثر فاعلية لمواجهة الشائعات، موضحًا أن الأمر لا يجب أن يتوقف عند إصدار بيانات النفي بعد انتشار الخبر، وإنما يبدأ برصد ما يتم تداوله والتحقق منه والرد سريعًا بمعلومات دقيقة من مصادر رسمية وموثوقة.
وطالب وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب بإطلاق منصة إلكترونية رسمية موحدة لمواجهة الشائعات، تكون مهمتها متابعة أبرز ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من المعلومات، ثم تقديم الرد الرسمي بشكل سريع ومبسط، حتى يجد المواطن المعلومة الصحيحة أمامه بدلًا من ترك الساحة للأخبار الكاذبة.
وشدد على أن سرعة الرد عنصر حاسم في التعامل مع الشائعة، موضحًا أن المعلومة غير الدقيقة قد تنتشر خلال دقائق وتصل إلى أعداد كبيرة من المواطنين، وهو ما يتطلب آلية مؤسسية تتحرك فورًا قبل أن تتحول الشائعة إلى حالة من البلبلة أو أزمة مجتمعية.
ودعا النائب إلى إنشاء مرصد متخصص لمتابعة الشائعات والموضوعات المثيرة للجدل على منصات التواصل، والاستفادة من تقنيات التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي في رصد طريقة انتشار المعلومات المضللة وتحديد الموضوعات الأكثر تداولًا، بما يسمح بالتدخل مبكرًا قبل اتساع نطاقها.
وأكد نشأت العمدة ضرورة الاهتمام بالتوعية الرقمية، خاصة بين الشباب، وتعريف المواطنين بطرق التأكد من الأخبار ومصادرها قبل إعادة نشرها، إلى جانب الاستفادة من صناع المحتوى والشخصيات المؤثرة في تقديم رسائل توعوية بسيطة تصل إلى مختلف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الإعلام الوطني له دور أساسي في مواجهة الشائعات، من خلال تقديم المعلومات الموثقة والرد على الأخبار المضللة بسرعة ومهنية، إلى جانب تقديم محتوى يساعد المواطنين على التفرقة بين المعلومة الصحيحة والمحتوى المضلل.
واختتم النائب محمد نشأت العمدة بالتأكيد على أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والمواطنين، مشددًا على أن بناء وعي رقمي حقيقي هو خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من حملات التضليل ومحاولات إثارة البلبلة وزعزعة الثقة.
