حديقة الحيوان تستعد لعودة قوية بـ4 أسود و3 نمور وأفيال آسيوية جديدة

حديقة الحيوان

تستعد حديقة الحيوان بالجيزة لمرحلة جديدة من التطوير، لا تقتصر على تجديد المباني والمرافق، وإنما تمتد إلى تغيير شكل تجربة الزائر وطريقة عرض الحيوانات، مع الحفاظ على الطابع التاريخي للموقع. وتكشف خطة التطوير عن مفاجآت عديدة، أبرزها استقبال أنواع جديدة من الحيوانات، بينها 4 أسود و3 نمور، إلى جانب الاستعداد لوصول الأفيال الآسيوية.

وتتواصل أعمال تطوير حديقتي الحيوان والأورمان وفق تصور يستهدف تحويل الموقع إلى نموذج حديث لحدائق الحيوان المفتوحة، مع تطبيق معايير دولية في رعاية الحيوانات والخدمات المقدمة للجمهور، دون التفريط في العناصر التراثية التي ارتبطت بتاريخ الحديقة.

استعدادات خاصة لاستقبال الأفيال الآسيوية

ضمن التحضيرات لاستقبال الأفيال القادمة من جورجيا، خضع فريق متخصص من العاملين في رعاية الحيوانات لتدريب عملي خارج مصر، بمشاركة 3 خبراء مصريين ومتخصص فرنسي.

ويركز التدريب على أساليب التعامل مع الأفيال الآسيوية، وطرق التغذية والرعاية، إلى جانب فهم سلوكها واحتياجاتها اليومية، بما يضمن انتقالها وإقامتها في بيئة آمنة ومناسبة.

وفي الوقت نفسه، تستمر أعمال تجهيز منطقة مخصصة للأفيال داخل الحديقة، تمتد على مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، مع مراعاة توفير مساحات واسعة للحركة والإقامة بما يتناسب مع طبيعة هذه الحيوانات.

الحديقة تتجه نحو نموذج مفتوح

وتشهد الحديقة تغييرًا في فلسفة عرض الحيوانات، من الشكل التقليدي القائم على الأقفاص إلى مساحات مفتوحة أقرب إلى البيئات الطبيعية التي تعيش فيها الحيوانات، مع تصميم كل منطقة وفق احتياجات الفصيلة الموجودة بها.

كما تتضمن الخطة تنفيذ ممرات ومسارات جديدة للزوار، تتيح لهم مشاهدة الحيوانات من زوايا متعددة، مع تنظيم حركة الدخول والخروج وتوفير مستويات أعلى من الأمان والراحة.

ويستهدف التصميم الجديد الجمع بين الجانب الترفيهي والتثقيفي، بحيث لا تقتصر زيارة الحديقة على مشاهدة الحيوانات، وإنما تمنح الجمهور فرصة للتعرف إلى طبيعتها وسلوكها وبيئاتها المختلفة.

إنجازات كبيرة في البنية التحتية والترميم

وشهدت المرحلة الأولى من التطوير تقدمًا واضحًا، بعدما تم الانتهاء من جانب كبير من أعمال البنية التحتية، وعلى رأسها شبكات المياه والصرف، بالتزامن مع ترميم أكثر من 90% من المباني الأثرية داخل الحديقة.

ويأتي الحفاظ على الطابع التاريخي ضمن الأولويات الرئيسية للمشروع، إذ تستهدف أعمال التطوير دمج العناصر التراثية الموجودة في منظومة حديثة، بدلًا من إزالتها أو التأثير على هويتها المعمارية.

118 فصيلة جديدة و362 حيوانًا

وتتضمن خطة التطوير توسيع التنوع الحيواني داخل الحديقة من خلال إدخال 118 فصيلة جديدة من دول مختلفة، إلى جانب استكمال إجراءات استقدام 362 حيوانًا إضافيًا.

ومن أبرز المفاجآت المنتظرة وصول 4 أسود و3 نمور، مع إعداد أماكن مخصصة لها وفق طبيعة كل فصيلة واحتياجاتها، بما يضيف تنوعًا أكبر لمحتوى الحديقة.

كما تتضمن الخطة الاستفادة من فائض الحيوانات الموجودة حاليًا في حديقة الحيوان بالجيزة، من خلال دعم حدائق الحيوان بالمحافظات وفق القواعد المنظمة لنقل وإدارة الحيوانات.

منظومة بيطرية أكثر تطورًا

ولا يقتصر التطوير على أماكن الإقامة والعرض، إذ يحظى القطاع البيطري باهتمام كبير من خلال الاستعانة بخبرات متخصصة محليًا ودوليًا.

وتتضمن المنظومة إنشاء وحدات طبية متقدمة ومستشفى بيطري وصيدلية مرخصة، إلى جانب تطبيق وسائل حديثة لمتابعة الحالة الصحية والتغذية والسلوك لكل حيوان.

كما يجري إعداد نظام معلومات متكامل يحتوي على السجلات الصحية والغذائية والسلوكية للحيوانات، بما يسمح بمتابعة حالتها بصورة دقيقة وسريعة، ودعم فرق الرعاية في اتخاذ القرارات المناسبة.

وبهذه الأعمال، تستعد حديقة الحيوان بالجيزة للانتقال إلى شكل جديد يجمع بين الحفاظ على تاريخ المكان، وتوفير بيئة أفضل للحيوانات، وتقديم تجربة أكثر تطورًا للزوار.