الطبيب سأله عن اسمه.. محمد عطية يكشف كيف استقبل خبر وفاة والدته

الطبيب سأله عن اسمه.. محمد عطية يكشف كيف استقبل خبر وفاة والدته

محمد عطية

رثى الفنان محمد عطية والدته بكلمات مؤثرة، من خلال منشور شاركه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، كشف خلاله تفاصيل الساعات الأخيرة في حياتها، واللحظات الصعبة التي عاشها منذ تلقيه خبر وفاتها.

وأوضح محمد عطية أن هاتفه أيقظه في الثامنة صباحًا على اتصال من رقم غير مسجل لديه، ورغم أنه لم يكن يعلم هوية المتصل، شعر قبل الرد بأن المكالمة تحمل نبأً مؤلمًا. وأضاف أن الطبيب سأله عن اسمه، قبل أن يخبره بوفاة والدته قائلًا: «أنا دكتور حسنين.. البقاء لله».

وأشار عطية إلى أنه لم يتمكن من استيعاب الخبر في البداية، وشعر وكأن جسده توقف عن الحركة، بينما سيطر عليه ألم شديد لم يشعر به من قبل، متمنيًا لو لم يغادر فراشه حتى لا يواجه حقيقة أن الحياة ستستمر رغم رحيل والدته.

وتحدث الفنان عن ليلته الأخيرة معها، موضحًا أنه قضى ساعاتها داخل غرفتها، محتضنًا وسادتها، وظل ينظر إلى قنينة محلول الملح التي كانت معلقة في يدها، قبل أن يتم نقلها إلى المستشفى التي أمضت بها ساعاتها الأخيرة.


وأضاف أنه اضطر إلى التوجه للمستشفى باعتباره الابن الوحيد الموجود في بلدته، بعد أن أجرى اتصالات بأشقائه وباقي أفراد أسرته، لافتًا إلى أن كلمات شقيقته وهي تردد: «يا حبيبتي يا ماما.. يا حبيبتي يا ماما»، ما زالت عالقة في ذهنه وتطارده حتى الآن.

وأكد محمد عطية أن الساعات التي قضاها في إنهاء إجراءات وفاة والدته كانت من أقسى لحظات حياته، حتى وصل إلى المقابر داخل سيارة تسير خلف سيارة نقل الموتى. وكشف أنه رفض في البداية إلقاء النظرة الأخيرة عليها بعدما طلبت منه إحدى الممرضات ذلك، إلا أنه وجد نفسه في النهاية أمام تلك اللحظة التي وصفها بالأصعب.

واستكمل عطية روايته، قائلًا إنه عندما حان وقت حمل جثمان والدته، نادى أحد الموجودين: «لازم محرم معانا»، فتوجهت الأنظار إليه، ليجد نفسه مضطرًا إلى حملها للمرة الأخيرة.

وقال: «تحركت في صمت، وحملت قدميها التي حفظتها في مرضها عن ظهر قلب. كنت أحملها صباحًا ومساءً لأجعلها تجلس على الفراش. الآن سأحملها مرة أخيرة».

واختتم محمد عطية حديثه معبرًا عن حجم الصدمة والألم الذي عاشه في تلك اللحظة، قائلًا: «تزلزل جسدي حين لمستها، وتوقفت روحي، وأصبحت أضعف من أي وقت مضى. أَتلك هي النهاية إذن؟ كيف؟ لماذا؟ ما أبشعك.. ما أقساك.. يا لضعف حيلتي، يا لضعف حيلتي».