صلاح خارج دائرة الكبار.. أسباب اختلاف طريق الفرعونة المصري عن ميسي ورونالدو بعد انتقاله من ليفربول إلى طرابزون

محمد صلاح

لم يكن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور التركي هو السيناريو الذي توقعه الكثيرون لمسيرة أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم خلال العقد الأخير، بعدما ارتبط اسمه لسنوات بالاستمرار في القمة الأوروبية.


وبحسب مقال للكاتب جيمس هورنكاستل في صحيفة "ذا أثليتيك"، فإن رحيل صلاح عن ليفربول كان يبدو محسومًا قبل أشهر، خاصة بعدما تحدث اللاعب عن شعوره بوجود أشخاص داخل النادي لا يرغبون في استمراره، ليعلن بعدها رحيله بشكل مبكر، وهو ما منح اللاعب ووكيله رامي عباس وقتًا كافيًا لدراسة العروض المقدمة من مختلف الأندية.


ورغم الإعلان المبكر عن نهاية رحلته مع ليفربول، ظلت وجهة صلاح غامضة حتى الأيام الأخيرة، قبل أن تتجه البوصلة نحو الدوري التركي والانضمام إلى طرابزون سبور.


وأشار التقرير إلى أن انتقال صلاح جاء في وقت كان فيه اللاعب قبل عام واحد فقط ضمن أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا مع ليفربول وساهم في 61 هدفًا خلال مشوار الفريق نحو التتويج بالدوري الإنجليزي.


لكن الموسم الأخير شهد تراجعًا ملحوظًا في أرقام النجم المصري، حيث انخفضت مساهماته التهديفية بنسبة كبيرة، بجانب فقدانه بعض عناصر الدعم التي كان يعتمد عليها في ليفربول، مثل ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز، وهو ما أثر على تأثيره الهجومي مقارنة بالراتب الكبير الذي كان يحصل عليه.


انتقال صلاح يثير مفارقة في مسيرته


وأوضح الكاتب أن انتقال صلاح إلى طرابزون سبور يمثل مفارقة واضحة، فبعد أن كان لاعبًا مطلوبًا من كبار أندية أوروبا، أصبح الآن أمام تجربة مختلفة خارج دائرة الدوريات الخمسة الكبرى.

وأكد أن الأمر لا يمثل تقليلًا من قيمة الدوري التركي أو نادي طرابزون سبور، مشيرًا إلى أن التعاقد مع لاعب بحجم صلاح، إذا كان لا يزال قادرًا على تقديم مستواه المعروف، يعد نجاحًا كبيرًا للنادي التركي.


وأضاف أن المشهد في أوروبا تغير خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت الأندية الكبرى تملك خططًا مختلفة، فريال مدريد لم يعد ينظر إلى صلاح كصفقة "جالاكتيكو" كما كان ممكنًا في السابق، بينما يعتمد برشلونة على مشروعه الجديد بقيادة لامين يامال، ويملك بايرن ميونخ أسماء صاعدة مثل مايكل أوليسي، كما يعتمد باريس سان جيرمان وميلان على مواهب ونجوم آخرين.


اختلاف تجربة صلاح عن رونالدو وميسي


ويرى التقرير أن انتقال محمد صلاح يختلف عن التجارب التي خاضها نجوم كبار مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.


فرونالدو انتقل إلى الدوري السعودي ليكون أحد الوجوه الرئيسية لمشروع رياضي ضخم ضمن رؤية السعودية 2030، بينما اختار ميسي الانتقال إلى إنتر ميامي في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة قبل استضافة كأس العالم 2026.


أما صلاح، فاختار الانتقال إلى طرابزون سبور في خطوة تطرح تساؤلات حول المرحلة الجديدة في مسيرته، وما إذا كان اللاعب يسعى لخوض تجربة مختلفة بعيدًا عن الضغوط الأوروبية، أم أن مستواه الحالي أصبح أقرب للأجواء التنافسية في الدوري التركي.


ويبقى التحدي الأكبر أمام النجم المصري هو إثبات قدرته على مواصلة التألق وقيادة طرابزون سبور لتحقيق أهدافه، ليؤكد أن الانتقال لم يكن تراجعًا في مسيرته، وإنما فصل جديد في رحلة لاعب صنع تاريخًا كبيرًا في الكرة الأوروبية.