أفاد مسؤولان بارزان في حركة حماس، اليوم الجمعة، بأن الاتفاق المبرم مع إسرائيل يتضمن بنوداً تفصيلية تتعلق بملف سلاح الحركة والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وهي المسألة التي ظلت تُشكل إحدى أكثر النقاط تعقيداً ضمن بنود وقف إطلاق النار المعلن بالقطاع منذ 10 أكتوبر الماضي.
وأكد المسؤولان أن الحركة تتوقع من الوسطاء الدوليين و«مجلس السلام» ضمان التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، في وقت تُواصل فيه الأخيرة شن ضربات داخل القطاع بدعوى استهداف عناصر من الحركة.
وفي تصريحات خاصة لوكالة «فرانس برس»، قال غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها المفاوض، إن الحركة قدمت تنازلات لصالح الشعب الفلسطيني لإنقاذه من القتل والتهجير، مشدداً على أن قضية السلاح مرتبطة بشكل وثيق بالانسحاب الإسرائيلي، ودخول اللجنة الوطنية، وبدء عمليات إعادة الإعمار.
وأوضح «حمد» أن إسرائيل لن تتولى أي دور في ملف السلاح، بل ستكون «اللجنة الوطنية» هي الجهة المسؤولة حصراً عن هذه المهمة، مؤكداً أن عمليات حصر السلاح وتخزينه لن تبدأ إلا بعد استكمال المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وأشار القيادي بالحركة إلى أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات شاقة استمرت نحو 6 أشهر، مبيناً أنه يشكل حزمة متكاملة تشمل وقف الحرب، ودخول اللجنة الوطنية، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوات دولية، وتفكيك الفصائل المسلحة.
وأضاف أن الحركة ستناقش مع الوسطاء التفاصيل التنفيذية والجدول الزمني لتطبيق البنود، متوقعاً أن تستغرق تلك المشاورات نحو 14 يوماً أو أكثر للاتفاق على آليات التنفيذ، ومؤكداً في الوقت ذاته أن التزام الحركة بالاتفاق مرهون بمدى التزام الجانب الإسرائيلي بنصوصه.
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان حركة حماس، في وقت سابق من هذا الشهر، حل لجنة الطوارئ الحكومية التي أدارت قطاع غزة لنحو عقدين، تمهيداً لتسلم «اللجنة الوطنية» إدارة الشؤون التنفيذية في القطاع.

