في زيارة حاسمة لبحث ملفات الحرب والتسوية.. نتنياهو يطير إلى واشنطن السبت المقبل

نتنياهو

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، عن توجه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن السبت المقبل، في زيارة إستراتيجية حاسمة تبحث ملفات الحرب والتسوية الإقليمية.


وتأتي هذه الزيارة الساخنة في وقت يغادر فيه نتنياهو تل أبيب وجبهته الداخلية على صفيح ساخن؛ إثر تصديق الكنيست الإسرائيلي —في جلسة دراماتيكية عاصفة— بالقراءتين الثانية والثالثة (النهائية) على قانون "تجميد إجراءات الاعتقال" بحق الحريديم (اليهود المتشددين) المتهربين من الخدمة العسكرية.


تمرير "الصفقة" بأغلبية ضئيلة

​وجاء إقرار القانون المثير للجدل بأغلبية ضئيلة بلغت 58 صوتاً مقابل معارضة 54، بعد أن نجحت أحزاب الائتلاف الحاكم في تمريره قبيل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، تنفيذاً لتفاهمات وصفقات سياسية مع الأحزاب الحريدية لضمان بقاء حكومة نتنياهو في السلطة. وشملت هذه التفاهمات أيضاً تمرير "قانون أساس" يتعلق بدراسة التوراة، مقابل تأجيل قوانين خدمية وحيوية أخرى كقانون "السلطات المتروبوليتانية" المعني بالنقل العام، لإخلاء الوقت للتشريعات المتفق عليها دينيّاً.


​وبموجب التشريع الجديد، يمنح القانون وزير الدفاع صلاحيات واسعة لتحديد المؤسسات التعليمية الدينية المشمولة بأحكام هذا الإعفاء والتجميد، استناداً إلى توصيات الجهات المختصة وآليات الرقابة المعتمدة.


تمرد وانشقاق داخل معسكر نتنياهو

​ولم يمر التصويت مرور الكرام؛ إذ شهدت قاعة الكنيست انشقاقاً لافتاً وتمرداً من داخل حزب "الليكود" الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو؛ حيث صوّت النائبان البارزان يولي إدلشتاين ودان إيلوز ضد القانون، وانضم إليهما في جبهة الرفض شران هسكل (حزب اليمين الرسمي) وموشيه سولومون (الصهيونية الدينية)، بينما آثر وزراء ونواب آخرون التغيب عن الجلسة مثل وزير الهجرة أوفير سوفير تلافياً للحرج السياسي والانتخابي.


​وشهدت الجلسة سجالاً حامياً واتهامات متبادلة بالمحسوبية، بعدما ألزمت المستشارة القانونية للكنيست نواب الأحزاب الدينية بالإفصاح علناً وبشكل شفاف عما إذا كان لديهم أقارب مباشرون يستفيدون من هذا التجميد للاعتقال، مما فجر موجة من الهتافات الاحتجاجية العالية من نواب المعارضة.


غضب في قيادة الجيش والمؤسسة القانونية

​وفي مقابل الإصرار الحكومي، فجر القانون عاصفة من الانتقادات العسكرية والقانونية؛ حيث أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، معارضته الصريحة والكاملة للتشريع، محذراً من أن هذا الإجراء يقوض شرعية وثقة المقاتلين في وقت يتطلب تضحيات بشرية غير مسبوقة على الجبهات المختلفة.


​ومن جهتها، أكدت المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن القانون يمنح إعفاءً غير عادل لفئة محددة، ويفتقر تماماً لأي آليات ملموسة أو شروط إلزامية تضمن تقليص عدم المساواة في تطبيق قانون الخدمة العسكرية بين كافة الإسرائيليين.