أعادت وفاة محمد حلمي سويلم، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، فتح التساؤلات حول مصير المقعد الذي فاز به في الانتخابات الأخيرة، والآلية التنظيمية التي تحدد كيفية اختيار عضو جديد لاستكمال تشكيل الهيئة العليا، خاصة أن رحيله جاء بعد أيام قليلة من إعلان نتائج الانتخابات.
وتوفي محمد حلمي سويلم بشكل مفاجئ أثناء مشاركته في تقديم واجب العزاء بمدينة المنصورة، وذلك عقب فوزه بعضوية الهيئة العليا خلال الانتخابات التي أُجريت يوم الجمعة الماضية، وهو ما طرح تساؤلات بشأن الإجراءات التي سيتخذها الحزب للتعامل مع المقعد الشاغر.
وبالرجوع إلى تعديلات لائحة النظام الداخلي لحزب الوفد، فإن المادة 22 حددت آلية التعامل مع خلو أحد مقاعد الهيئة العليا، حيث نصت على أن يحل محل العضو الذي يخلو مقعده من يقترحه رئيس الحزب، شريطة موافقة الهيئة العليا.
وبذلك، فإن اختيار البديل لا يتم تلقائيًا من خلال انتقال المقعد إلى المرشح التالي في ترتيب الأصوات، وإنما وفق الآلية التي حددتها اللائحة، من خلال اقتراح رئيس الحزب لاسم العضو البديل والحصول على موافقة الهيئة العليا.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار استكمال التشكيل التنظيمي للهيئة العليا، التي تضم رئيس الحزب و50 عضوًا يتم انتخابهم بالاقتراع السري بواسطة الهيئة الوفدية، مع إتاحة حق رئيس الحزب في ضم عدد من الأعضاء وفقًا للضوابط المحددة باللائحة.
وكانت الهيئة العليا لحزب الوفد قد وافقت على تعديلات عدد من مواد دستور الحزب ولائحة نظامه الداخلي، تضمنت تنظيم تشكيل الهيئة العليا وآليات التعامل مع المقاعد التي تخلو داخلها، إلى جانب تعديلات أخرى تتعلق بالمكتب التنفيذي والهيئة البرلمانية للحزب.
وبذلك، يظل حسم اسم العضو الذي سيشغل المقعد الشاغر مرتبطًا بالخطوات التنظيمية المنصوص عليها في اللائحة، بداية من اقتراح رئيس الحزب وصولًا إلى موافقة الهيئة العليا.
