كتبت شيماء حمدالله
أعلنت وزارة الداخلية في اليمن ضبط خلايا تابعة لجماعة الحوثيين خلال سبتمبر 2026، قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف قيادات أمنية وعسكرية وخطوط إمداد وتعزيزات عسكرية في عدن ولحج وأبين.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، الاثنين، بحضور مسؤولين حكوميين وأمنيين، حيث أكد وزير الداخلية إبراهيم حيدان استمرار العمليات الأمنية ضمن «عملية فجر اليمن»، متهمًا الحوثيين بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية.
الداخلية اليمنية تعلن ضبط خلايا حوثية في 3 محافظات
كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن ضبط عدد من الخلايا التابعة للحوثيين خلال سبتمبر الماضي، قال إنها كانت تعتزم تنفيذ عمليات تستهدف قيادات أمنية وعسكرية في عدن ومحافظتي لحج وأبين.
وأوضح أن المخططات التي أعلنت عنها الوزارة شملت استهداف التعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد والتموين اللوجستي، إلى جانب محاولات إثارة الفوضى في المناطق المحررة.
وجاءت التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في عدن، بمشاركة وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ومحافظ لحج مراد الحالمي، ونائب وزير الإعلام صلاح العاقل.
ولم يتضمن الإعلان، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن أعداد الموقوفين أو هوياتهم أو نتائج التحقيقات المتعلقة بالخلايا التي قالت السلطات إنها ضبطتها.
عملية فجر اليمن.. تأمين الجبهة الداخلية واستعادة مؤسسات الدولة
أكد حيدان أن حماية الجبهة الداخلية تمثل جزءًا أساسيًا من «عملية فجر اليمن»، التي قال إن الحكومة تعوّل عليها في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على الأراضي اليمنية.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها لمواجهة المخططات التي تنسبها الحكومة إلى الحوثيين المدعومين من إيران، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وأضاف أن العمليات الأمنية التي تنفذها الوحدات المختلفة تستهدف تأمين المناطق المحررة، معتبرًا أن استقرار الجبهة الداخلية يمثل عاملًا مهمًا في دعم العمليات العسكرية التي تسعى الحكومة من خلالها إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحركات الحكومية اليمنية الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وحماية القيادات والمنشآت وخطوط الإمداد من الهجمات التي تقول السلطات إنها تستهدف المناطق المحررة.
وزير الداخلية يتهم الحوثيين باستهداف المقدسات الإسلامية
اتهم وزير الداخلية اليمني الحوثيين بتجاوز استهداف المؤسسات والمجتمعات داخل اليمن، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات استهداف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال حيدان إن هذه الاتهامات تعكس، بحسب وصفه، طبيعة المخاطر التي تواجهها الحكومة اليمنية، محذرًا من تداعيات العمليات التي تنسبها السلطات إلى الجماعة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تثير فيه الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، وما يرتبط بها من اتهامات للحوثيين، مخاوف أمنية تتجاوز حدود اليمن، خصوصًا مع ارتباط أمن المنطقة باستقرار الممرات الحيوية والمنشآت المدنية والعسكرية.
اتهامات بتجنيد الأطفال والمهاجرين واستخدام المراقبة الرقمية
اتهم حيدان الحوثيين باستخدام وسائل متعددة لتنفيذ مخططاتهم، وقال إن الجماعة لجأت إلى تجنيد الأطفال والنساء وكبار السن والمهاجرين الأفارقة، بهدف تنفيذ أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
كما اتهم الجماعة باستغلال سيطرتها على قطاعات الاتصالات والإنترنت في أعمال المراقبة والرصد وجمع المعلومات، بما يخدم، وفق تصريحاته، عملياتها الأمنية والعسكرية.
وأوضح أن استخدام وسائل الاتصال الرقمية في جمع المعلومات يمثل أحد الملفات التي تتابعها الأجهزة الأمنية، في إطار جهودها لحماية القيادات والمنشآت وخطوط الإمداد من أي عمليات محتملة.
ولم يتضمن المؤتمر الصحفي، وفق التفاصيل الواردة في الإعلان، أدلة تفصيلية مستقلة بشأن الاتهامات المتعلقة بالتجنيد أو استخدام الاتصالات، فيما تظل هذه المعلومات منسوبة إلى تصريحات وزارة الداخلية اليمنية.
تعزيز التنسيق الأمني في عدن ولحج وأبين
يشير إعلان ضبط الخلايا إلى تركيز السلطات اليمنية على حماية المناطق التي تديرها الحكومة، مع إعطاء أولوية لتأمين القيادات الأمنية والعسكرية وخطوط الإمداد التي تعتمد عليها الوحدات المنتشرة في المحافظات الجنوبية.
وشدد حيدان على استمرار المواجهة الأمنية مع المخططات التي تتهم الوزارة الحوثيين بالوقوف وراءها، مؤكدًا أن تأمين الجبهة الداخلية يمثل جزءًا من الجهود الحكومية لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.




