مع انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، حافظت 6 أحزاب سياسية على رؤساء هيئاتها البرلمانية، بعدما قررت الإبقاء على القيادات نفسها التي تولت المسؤولية خلال دور الانعقاد الأول، في مشهد يعكس استمرار الاستقرار داخل عدد من الهيئات البرلمانية تحت القبة.
وكشفت الإخطارات التي وصلت إلى مجلس النواب عن استمرار النائب أحمد عبد الجواد ممثلًا عن حزب مستقبل وطن، والنائب أحمد العطيفي عن حزب حماة الوطن، والنائبة إيرين سعيد عن حزب الإصلاح والتنمية، والنائب محمد فؤاد عن حزب العدل، والنائب أحمد خليل خير الله عن حزب النور، والنائب عاطف المغاوري عن حزب التجمع، في رئاسة الهيئات البرلمانية لأحزابهم خلال دور الانعقاد الجديد.
ويأتي استمرار هذه القيادات دون تغيير مع بداية الدور الثاني، ليؤكد اعتماد الأحزاب الستة على الخبرات البرلمانية نفسها التي تولت تمثيلها تحت قبة مجلس النواب خلال الفترة الماضية، دون إجراء تعديلات على مستوى رئاسة الهيئات البرلمانية.
وفي المقابل، شهد حزب المؤتمر تغييرًا في رئاسة هيئته البرلمانية، بعدما اختار النائب مجدي مرشد لتولي رئاسة الهيئة خلال دور الانعقاد الثاني، خلفًا للنائب أحمد عصام الذي شغل المنصب خلال الدور السابق.
وجاء تغيير رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بعد فترة شهدت جدلًا بشأن تصريحات سابقة للنائب أحمد عصام حول أداء وزارة الصحة، طالب خلالها بإقالة الدكتور خالد عبدالغفار، وتحدث عن استمرار مشكلات تتعلق بتوافر بعض الأدوية والمستلزمات الطبية.
وعقب هذه التصريحات، أصدر حزب المؤتمر بيانًا أكد فيه أن أعضاء هيئته البرلمانية لهم الحق في التعبير عن آرائهم ومواقفهم الشخصية، موضحًا أن هذه المواقف لا تعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للحزب، وأن المواقف التي تمثل سياسة الحزب يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية المعتمدة.
وقبل انطلاق دور الانعقاد الثاني، تداولت تقارير بشأن اتجاه داخل حزب المؤتمر لإعادة تشكيل هيئته البرلمانية، مع طرح اسم النائب مجدي مرشد لتولي رئاستها، في ظل أن اختيار رئيس الهيئة البرلمانية يتم مع بداية كل دور انعقاد.
وأشارت التقارير إلى أن اختيار أحمد عصام لرئاسة الهيئة في بداية الفصل التشريعي ارتبط أيضًا بالرغبة في إتاحة مساحة أكبر أمام القيادات الشابة، قبل أن يقود تقييم التجربة إلى تغيير رئاسة الهيئة في الدور الجديد.
وتنظم اللائحة الداخلية لمجلس النواب آلية تشكيل الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات، حيث تنص المادة 105 على أن يُخطر كل حزب سياسي يمثله ثلاثة نواب أو أكثر، وكذلك كل ائتلاف برلماني، رئيس المجلس كتابة في بداية كل دور انعقاد عادي باسم من يختاره الحزب أو الائتلاف ممثلًا لهيئته البرلمانية بالمجلس، إلى جانب أسماء أعضاء المجلس المنتمين إلى الحزب أو الائتلاف.
وبدأ دور الانعقاد العادي الثاني بتشكيل برلماني اتسم في معظمه بالاستقرار، مع استمرار 6 أحزاب في رؤساء هيئاتها البرلمانية دون تغيير، مقابل تغيير رئاسة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر باختيار النائب مجدي مرشد.
