مع انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، بدأت الأمانة العامة للمجلس في تلقي إخطارات الأحزاب السياسية بشأن تشكيل هيئاتها البرلمانية واختيار ممثليها تحت القبة، إلا أن قواعد اللائحة الداخلية للمجلس حالت دون تشكيل 4 أحزاب لهيئات برلمانية رسمية، رغم وجود نواب يمثلونها داخل المجلس.
وتستند قواعد تشكيل الهيئات البرلمانية إلى المادة 105 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تنص على أن يخطر كل حزب سياسي يمثله ثلاثة نواب أو أكثر، وكذلك كل ائتلاف برلماني، رئيس المجلس كتابة في بداية كل دور انعقاد عادي باسم من يختاره ممثلًا لهيئته البرلمانية بالمجلس، إلى جانب أسماء أعضاء المجلس المنتمين إلى الحزب أو الائتلاف.
وبموجب هذا النص، يمثل امتلاك الحزب 3 مقاعد نيابية على الأقل شرطًا أساسيًا لتشكيل هيئة برلمانية معترف بها داخل مجلس النواب، وهو ما أدى إلى خروج 4 أحزاب من قوائم الهيئات البرلمانية الرسمية خلال دور الانعقاد الثاني، لعدم وصول عدد نوابها إلى النصاب المحدد في اللائحة.
وتضم قائمة الأحزاب التي لا تستوفي شرط تشكيل هيئة برلمانية حزب الحرية المصري، الذي يمتلك مقعدين فقط تحت قبة البرلمان، ويمثلهما النائب أحمد مهنى، الأمين العام للحزب، والنائب معتز محمود، نائب رئيس الحزب.
كما تضم القائمة حزب إرادة جيل، الذي يمثله نائب واحد فقط، وهو النائب محمد تيسير مطر، الأمين العام للحزب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ونجل المحاسب تيسير مطر رئيس الحزب.
ويأتي ضمن الأحزاب غير المستوفية للنصاب أيضًا حزب المحافظين، الذي يمثله النائب إسلام قرطام بمقعد واحد، وهو نجل المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب، إلى جانب حزب الوعي الذي يمثله نائب واحد فقط، هو النائب الدكتور باسل عادل.
ولا يقتصر تأثير عدم تشكيل الهيئة البرلمانية على الجانب التنظيمي أو المسمى الخاص بالحزب داخل المجلس، إذ يرتبط الأمر بعدد من المزايا والإجراءات البرلمانية التي تنظمها اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وبحسب ما تنص عليه المادتان 106 و107 من اللائحة، يتمتع رؤساء وممثلو الهيئات البرلمانية المعتمدة بأولوية في عدد من الإجراءات داخل المجلس، من بينها الحديث وإبداء الرأي وتوجيه الاستجوابات ومناقشة مشروعات القوانين، سواء خلال الجلسات العامة أو في أعمال اللجان النوعية، وفقًا للقواعد المنظمة للعمل البرلماني.
وفي المقابل، يدخل نواب الأحزاب التي لا تمتلك هيئة برلمانية رسمية ضمن قوائم طالبي الكلمة بصفتهم نوابًا أفرادًا، وتخضع مشاركتهم لأسبقية التسجيل والقواعد المنظمة لطالبي الحديث، بما يعني عدم وجود ممثل رسمي باسم الحزب يتحدث عن رؤيته وموقفه بصورة جماعية تحت القبة.
ويمتد الأمر كذلك إلى تشكيل اللجنة العامة لمجلس النواب، والتي تضم رئيس المجلس والوكيلين ورؤساء اللجان النوعية، إلى جانب رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب المستوفية للشروط، وهو ما يعني عدم وجود ممثل للأحزاب الأربعة داخل اللجنة العامة من خلال صفة رئيس هيئة برلمانية.
وفي المقابل، تلقى مجلس النواب إخطارات من عدد من الأحزاب السياسية بشأن اختيار ممثلي هيئاتها البرلمانية خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث.
وشملت الإخطارات اختيار النائب أحمد عبد الجواد ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والنائب أحمد العطيفي ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والنائبة إيرين سعيد ممثلةً للهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، والنائب محمد فؤاد ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب العدل.
كما تضمنت الإخطارات اختيار النائب أحمد خليل خير الله ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب النور، والنائب عاطف المغاوري ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب التجمع، والنائب مجدي مرشد ممثلًا للهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر.
ويأتي ذلك مع بدء أعمال دور الانعقاد الثاني، الذي يشهد استكمال مجلس النواب ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية، بالتزامن مع إعادة ترتيب الهيئات البرلمانية واللجان النوعية وتحديد ممثلي الأحزاب تحت قبة البرلمان، وفقًا للضوابط التي حددتها اللائحة الداخلية للمجلس.
