في موسم لم يعرف الهدوء داخل جدران القلعة الحمراء، أسدل الستار على واحدة من أكثر نسخ الدوري المصري إثارة، لكن النهاية جاءت صادمة لجماهير الأهلي، بعدما فقد الفريق لقب البطولة لصالح غريمه التقليدي الزمالك، عقب سباق امتد حتى الجولات الأخيرة وحمل الكثير من التقلبات والنتائج المفاجئة.
ومع انتهاء المنافسة رسميًا، بدأت إدارة الأهلي التحرك سريعًا لاحتواء حالة الغضب التي سيطرت على الجماهير، وسط اتجاه لاتخاذ قرارات حاسمة بحق لاعبي الفريق بعد الإخفاق المحلي والقاري خلال الموسم الجاري.
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارة النادي استقرت على توقيع عقوبات مالية جديدة على اللاعبين، تتضمن خصم 15% من قيمة عقودهم، بسبب خسارة لقب الدوري الممتاز، في خطوة تعكس حالة الاستياء من النتائج التي حققها الفريق هذا الموسم.
وأوضحت المصادر أن هذه العقوبات تأتي إضافة إلى خصم سابق بلغت نسبته 10%، تم تطبيقه عقب خروج الأهلي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ليرتفع إجمالي الخصومات المفروضة على اللاعبين إلى 25% خلال موسم واحد، وهو ما يعد من أكبر العقوبات المالية التي شهدها الفريق في السنوات الأخيرة.
وخسر الأهلي فرصة الحفاظ على لقب الدوري بعدما أنهى الموسم في المركز الثالث بجدول الترتيب، خلف الزمالك المتوج بالبطولة، وبيراميدز الذي حل وصيفًا، ليفقد الفريق الأحمر كذلك فرصة المشاركة في دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل، في واحدة من أكثر النتائج إحباطًا لجماهير النادي.
وجاءت نهاية مشوار الأهلي في الدوري بفوز معنوي على المصري البورسعيدي بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت ضمن منافسات الجولة الأخيرة من المسابقة، إلا أن الانتصار لم يكن كافيًا لتغيير واقع الموسم أو تعويض خسارة البطولات.
وتسود حالة من الترقب داخل النادي الأهلي بشأن مستقبل عدد من اللاعبين والجهاز الفني، خاصة مع تزايد المطالب الجماهيرية بضرورة إعادة ترتيب الأوراق وإبرام صفقات قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج، بعد موسم خرج منه الأحمر دون تحقيق أهدافه الكبرى.
وفي المقابل، احتفل الزمالك باستعادة لقب الدوري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بعد أداء قوي وثابت على مدار الموسم، ليؤكد الفريق الأبيض عودته بقوة إلى واجهة المنافسة المحلية من جديد، مستفيدًا من تعثر منافسيه في المراحل الحاسمة من البطولة.

