في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن بالرضا والدعوات، خيمت حالة من التأثر على أهالي محافظة كفر الشيخ بعد إعلان وفاة معلمة مصرية خلال أدائها مناسك الحج داخل الأراضي المقدسة، في واقعة اعتبرها كثيرون “حسن خاتمة” لرحلة طويلة من العطاء والعمل في مجال التعليم.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من رسائل النعي والدعاء عقب إعلان وفاة المعلمة نعيمة حرفوش، المعلمة بالمعاش، أثناء تواجدها في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، حيث جرى دفنها في مكة المكرمة وسط حالة من التعاطف الكبير بين الأهالي وزملائها وتلاميذها السابقين.
ونعت مدرسة البكاتوش الابتدائية بمحافظة كفر الشيخ الفقيدة عبر صفحتها الرسمية، مؤكدة أن الراحلة كانت من أصحاب السيرة الطيبة والعطاء الممتد داخل المدرسة، وقدمت سنوات طويلة من العمل في خدمة الطلاب والتعليم.
وأوضحت المدرسة أن الفقيدة دُفنت في الأراضي المقدسة بمكة المكرمة، داعية الله أن يتغمدها برحمته الواسعة، وأن يجعل مثواها الجنة مع الصالحين والشهداء، وأن يرزق أسرتها الصبر والسلوان في مصابهم الأليم.
كما حرص زملاء الراحلة وأعضاء هيئة التدريس على تقديم رسائل التعزية والمواساة لأسرتها، مؤكدين أن الفقيدة كانت تتمتع بمحبة كبيرة بين الجميع، لما عُرف عنها من أخلاق طيبة وإخلاص في أداء رسالتها التعليمية طوال سنوات عملها.
وتحولت صفحات “فيسبوك” إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث تداول المئات كلمات الرثاء والدعاء للمعلمة الراحلة، معتبرين أن وفاتها أثناء أداء فريضة الحج ودفنها في مكة المكرمة تمثل خاتمة طيبة يتمناها كثيرون.
وعبّر عدد من أهالي القرية وزملاء الفقيدة عن حزنهم العميق لفقدان واحدة من الشخصيات التعليمية المعروفة في المنطقة، مؤكدين أن سيرتها الطيبة ومواقفها الإنسانية ستظل حاضرة في ذاكرة كل من تعامل معها.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه الأراضي المقدسة توافد آلاف الحجاج من مختلف دول العالم استعدادًا لاستكمال مناسك الحج، وسط أجواء روحانية يعيشها المسلمون في مكة المكرمة خلال هذه الأيام المباركة.

